في ضمان المهر على الزوج
لا إشكال في ضمان المهر على الزوج حتّى يسلّمه إلى الزوجة عينا كان أو دينا أو منفعة أو عملا بلا خلاف .
إنّما الإشكال في كيفيته .
قال الشيخ : إذا أصدقها شيئا بعينه كالثوب والعبد والبهيمة فتلف قبل القبض سقط حقّها من عين الصداق والنكاح بحاله بلا خلاف ، ويجب لها مثله إن كان له مثل ، فإن لم يكن له مثل فقيمته . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه قاله في القديم وهو اختيار الأسفرايني وبه قال أبو حامد واختار المزني قوله في الجديد أنّ لها مهر مثلها ، وعليه أكثر أصحابه - دليلنا - أنّ كل عين يجب تسليمها إلى مالكها فإذا تلف ولم يسقط سبب الاستحقاق لملكها وجب الرجوع إلى بدلها كالغصب والقرض والعارية عند من ضمنها ، ولأنّ إيجاب مهر المثل يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه « 1 » .
وقال المحقّق : لو تلف قبل تسليمه ( بفعل الزوج أو غيره ) كان ضامنا له ( بمثله إن كان مثليا ) وبقيمته وقت تلفه « 2 » .
فنقول : الضمان على قسمين :
1 - ضمان المعاوضة ، والمراد منه ما إذا كانت جهة الضمان وسببه هو المعاوضة والمعاقدة كالمبيع في يد البائع ، والثمن في يد المشتري قبل التسليم وعندئذ ينفسخ البيع ويجب فيه مثل المبيع أو قيمته .
هامش
( 1 ) - الخلاف : 2 / 406 ، كتاب الصداق ، المسألة 8 .
( 2 ) - الجواهر : 31 / 39 .