لو عقد على مهر مشخص فوجده معيبا سابقا على العقد ، فلا شكّ أنّ منصرفه إلى السالم الصحيح كما هو الحال في سائر الموارد . فللزوجة عندئذ أحد الأمرين :
1 - قيمة المسمّى .
2 - عينه مع الأرش .
وأورد على الأوّل ، باقتضاء ردّه فسخ العقد بالنسبة إليه وهو - مضافا إلى أنّه يحتاج إلى الدليل - يستلزم الرجوع إلى مهر المثل ، ضرورة أنّه بعد ردّه يكون العقد خاليا عن المهر ، والرجوع إلى القيمة إنّما هو في الواجب بالعقد ، التالف في يد الزوج « 1 » .
يلاحظ عليه : أنّه يكفي في جواز الردّ أنّ إلزامها بقبول المعيب ضرر مرفوع شرعا . وأمّا لزوم دفع قيمة المسمّى أو مثله فلأجل عدم تعلّق الردّ بالمسمّى بجميع مراتبه من المثل أو القيمة حتّى ينتج فسخ العقد بالنسبة ، أو يشبه العقد الخالي عن المهر ، وإنّما تعلّق ببعض مراتبه وهو العين لأجل نقصانها وأمّا تقييد الرجوع إلى القيمة فيما إذا تلف بيد الزوج دون ما إذا كان معيبا سابقا ليس له وجه واضح .
نعم ، تجويز الرجوع إلى القيمة إنّما يصحّ إذا خرجت العين من ملك الزوجة وهي بعد باقية في ملكها ، .
وأورد على الثاني : بأنّه يحتاج إلى الدليل وقد ثبت في المبيع بدليل خاص مضافا إلى أنّه جزء من الثمن مقابل الجزء الفائت من المبيع .
يلاحظ عليه : أنّه يكفي في ذلك لزوم الخروج عن الوصف الفائت وأخذ الأرش ، أحد طرقها ، ولا يختص بالفائت من المبيع ، وليس الأرش في المبيع أمرا
هامش
( 1 ) - الجواهر : 31 / 40 .