تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قلت : الفرق هو أنّ العين المستأجرة أو نفس العمل من الأركان في الإجارة بخلاف المهر . * * *

مسألة : لو أصدقها ظرفا على أنّه خلّ فبان خمرا

قال الشيخ : إذا قال أصدقتها هذا الخلّ فبان خمرا كان لها قيمتها عند مستحلّيها ، وقال الشافعي : ويبطل المسمّى ولها مهر المثل ، دليلنا : أنّ العقد وقع على معين ونقله إلى مهر المثل يحتاج إلى دليل « 1 » . وقال المحقّق في الشرائع : ولو قيل كان لها مثل الخل كان حسنا ، وبه قال ابن الجنيد وابن إدريس والعلّامة كما في المختلف . وعن العلّامة في أكثر كتبه وجوب مهر المثل واختاره في الجواهر . وجه الأوّل : أنّهما عقدا على موجود شخصي باعتبار ماليّته ، فمع بطلان المعاوضة عليه يصار إلى القيمة . يلاحظ عليه : أنّهما عقدا على هذا بما أنّه خلّ لا بما أنّه خمر ، فليس الخمر مقصودا أبدا حتى يصار إلى قيمتها ، نعم هو محتمل وإن لم يكن متعيّنا إذا عقدا على الظرف بما أنّه خمر جاهلا بالحكم أو عالما به - وقد مرّ - فلاحظ . ووجه الثاني : أنّهما عقدا على ما في الظرف زاعمين كونه خلّا ، فإذا ظهر خمرا لزم مثله ، إذ هو مثلي فائت فيلزم مثله الذي هو أقرب الأشياء إليه . يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره إنّما يتمّ إذا عقدا على الخلّ الكلّي وطبّقاه على الظرف الماثل بين أيديهما ويكون عندئذ من باب الخطاء في التطبيق بحيث لو كانا عالمين بأنّه خمر لما أشارا إليه ، وأمّا إذا فرض أنّهما عقدا على ما في الظرف
هامش
( 1 ) - الخلاف : 2 / 406 ، المسألة 10 ، كتاب الصداق .