تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وأورد عليه العلّامة بعد نقل كلامه : إن كان قد جعل للواسطة شيئا على فعل مباح وفعله لزمه ولم يسقط منه شيء بالبطلان ، لأنّها جعالة على عمل محلّل مطلوب في نظر العقلاء فكان واجبا بالفعل كغيره وإن لم يكن على جهة الجعالة ، بل ذكره في العقد لم يكن عليه شيء منه سواء أطلّق أو لا « 1 » . هذا ، وللمسألة صور : 1 - أن يقوم الزوج بأمرين ، عقد الجعالة لكلّ من قام بتزويجه ويتعهد له بكذا ، وعقد النكاح مع البت . 2 - أن يدفع للأب أو للأم شيئا تبرّعا بما أنّهما قاما بتربية زوجته . 3 - تشترط الزوجة على الزوج في ضمن عقد النكاح دفع شيء إلى الأب من دون أن يكون مؤثرا في تقليل المهر . 4 - تلك الصورة ، ولكنّه يكون مؤثّرا في تقليل المهر . 5 - تقسيط المهر بين الزوجة والأب . أمّا الأولى : فيجب عليه الوفاء بالجعل ، لأنّ هنا عقدين ولا صلة لأحدهما بالآخر ، ولو طلّق قبل الدخول ، لا يرجع بشيء ممّا دفع من الجعل ، وما ذكره ابن الجنيد من استحباب الوفاء أو استرجاعه إذا طلّق قبل الدخول ضعيف كما نبّه به العلّامة . وأمّا الثانية : فحكمها واضح ، وما على المحسنين من سبيل . وأمّا الثالثة : فهي محكومة بالصحّة حسب القواعد ، ويكون الزوج هو المشروط عليه والزوجة هي المشروطة لها ولكن المشروط للأب ، وهذا لا ينافي مع قولهم من عدم صحّة الشرط لغير المتعاقدين ، فإنّ المراد أن يكون غيرهما مشروطا
هامش
( 1 ) - المختلف : 101 كتاب الصداق .