عليه أو مشروطا له ، وأمّا إذا كان الأمر بينهما واتفقا على دفع شيء إلى الثالث فلا مانع ، كما إذا تبايعا واشترط المشتري على البائع أن يدفع شيئا إلى المسجد أو إحدى المشاريع الخيرية .
ومنه تظهر صحّة الصورة الرابعة كما إذا باع شيئا بأقلّ من ثمن المثل واشترط على المشتري أن يعمّر المسجد . وإنّما الكلام في شمول المعتبرة لها وهي صحيحة الوشّاء عن الرضا عليه السّلام قال : سمعته يقول : لو أنّ رجلا تزوّج المرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا والذي جعله لأبيها فاسدا « 1 » . ولعلّ الصحيحة ناظرة إلى الصورة الخامسة ، ولا شكّ في حرمته وفساد ما جعله لأبيها ، لأنّ المهر ثمن رقبتها وهي أحقّ بمهرها على ما ورد في معتبرة السكوني « 2 » .
مسألة : لا بدّ من تعيين المهر بما يرفع الجهالة :
فلو أصدقها تعليم سورة وجب تعيينها ، ولو أبهم فسد المهر وكان لها مع الدخول مهر المثل ، وهل يجب تعيين الحرف ( القراءة ) ؟ قيل : نعم وقيل : لا ، لم يذكر له دليل سوى عدم وجود الخلاف .
ولكنّه محجوج بغير واحد من الروايات الدالة على كفاية الإبهام وأنّه لا يعامل مع المهر معاملة العوض .
1 - مثل خبر سهل الساعدي في تزويج النبي إيّاه على ما يحسنه من القرآن الدال على اغتفار هذه الجهالة . وقد تقدم بنصّه ومصدره .
2 - صحيحة محمّد بن مسلم المتضمّنة لتلك القصة حيث زوّج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بما مع الرجل من القرآن « 3 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 الباب 9 من أبواب المهور ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل : 15 الباب 22 من أبواب المهور ، الحديث 2 .
( 3 ) - الوسائل : 15 الباب 2 من أبواب المهور ، الحديث 1 .