تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
3 - على تقدير إرادتهما بذلك كون المهر مهر السنّة ، ففي الاكتفاء بذلك عن ذكر القدر في العقد نظر كما لو قال : تزوّجتك على المهر الذي تزوّج به فلان . يلاحظ على الأوّل : أنّه من المحتمل أن يكون المراد أنّه تزوّج على مجموع ما ورد في الكتاب والسنّة لا ورود مهر السنّة في كلّ واحد . وعلى الثاني : ما احتملناه من كون العبارة في ذلك العصر كانت ظاهرة في جعل المهر ، مهر السنّة . وعلى الثالث : من منع كون الجهالة مضرّا في مورد المهر كما مر .

مسألة : لو سمّى للمرأة مهرا ولأبيها شيئا :

قال في الخلاف : فالنكاح صحيح بلا خلاف وما سمّاه لها يجب عليه الوفاء به وهو بالخيار فيما سمّاه لأبيها ونقل عن الشافعي قولين : 1 - المهر فاسد ويرجع إلى مهر المثل . 2 - كان الكل للزوجة وبه قال مالك « 1 » . وقال في النهاية : وإذا عقد الرجل على امرأة وسمّى لها مهرا ولأبيها أيضا شيئا كان المهر لازما له وما سمّاه لأبيها لم يكن عليه منه شيء « 2 » . وقال ابن الجنيد - على ما في المختلف - : ولا يلزم الزوج غير المهر من جعالة جعلها لولي أو واسطة ، ولو وفي الزوج بذلك تطوّعا كان أحوط ، فإن طلّقها لم يكن عليه إلّا نصف الصداق دون غيره ، فإن كان قد دفع ذلك إليها رجع بنصف المهر وكل الجعالة على الواسطة ، فإن كانت المرأة شرطت رجع عليها بنصف صداقها وبنصف ما أخذه من شرطت ذلك له ، لأنّ ذلك كله بعض الصداق الذي لم يرض بنكاحها .
هامش
( 1 ) - الخلاف : 2 ، كتاب الصداق ، المسألة 31 . ( 2 ) - النهاية : 473 .
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 194 | الشيخ جعفر السبحاني