تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
مهور الأمثال كما لو تزوّج وباع وهو الأقوى « 1 » . ونقل في الجواهر عدم الفرق بين اتّحاد الزوج وتعدّده كما لو قال زوّجت فاطمة زيدا وهندا بكرا فقال وكيلهما : « قد قبلت » . أمّا صحّة العقد فلدخوله تحت العمومات . وإن شئت قلت : المقتضي للصحّة موجود ، والجمع بين المرأتين في عقد واحد لا يمنع ، وكون تزويجهما بمهر واحد ، غير مانع لحصول التراضي أوّلا ، وإمكان تعيين مقدار كل واحد من المهر ثانيا ، وعلى فرض بطلان المهر لا يبطل العقد كما تقدّم في ما جعل مال الغير مهرا . وأمّا حكم المهر ففيه أقوال : 1 - يصحّ المهر ويقسّط بالسوية وهو خيرة الشيخ كما نقله ، في المختلف وابن البرّاج كما عرفت وليس له دليل ظاهر ، وما حكاه في المختلف من العمل بالأصل لم يعلم وجهه . 2 - التقسيط على مهور أمثالهنّ وتعطى كلّ واحدة ما يقتضيه التقسيط كما لو باع عبد نفسه وعبد غيره بثمن واحد وأجاز الغير ، وذلك لأنّ العروض إذا قوبلت بعوض مالي كانت القيمة ملحوظة وقيمة البضع هي مهر المثل فيكون قسط كل واحدة من المسمّى بحسبه لا محالة وكيفية التقسيط في المقام وما إذا باع مال نفسه وغيره واحد ، وهو أنّه يقوّم كل مجموع ماله ومال غيره مرّة ثمّ يقوّم كل واحد مستقلا ثانيا ، ثمّ ينسب قيمة كلّ مستقلا إلى مجموع القيمتين فيؤخذ بهذه النسبة عن المسمّى . وفي المقام ينظر إلى مجموع مهور أمثال هؤلاء المعقود عليهنّ ثمّ ينظر إلى مهر مثل كل واحدة مستقلا ثمّ ينسب الثاني إلى الأوّل فيؤخذ بتلك
هامش
( 1 ) - المختلف : الفصل الثالث في الصداق 102 .