تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
« لها دار وسط » « 1 » . وقد استشكل على العمل بالروايات من وجهين : الأوّل : ضعف السند ، لأنّ السند ينتهي في الأولى والثانية إلى البطائني وهو رأس الواقفية ، والثالثة مرسلة . الثاني : أنّ الوسط من الدور والبيوت مختلف اختلافا يسيرا بل هو في غاية البعد عن القسط . هذا حاصل ما ذكره المحقق الثاني في جامع المقاصد . ويمكن الذبّ عنه أمّا الأولى ، فبوجهين : 1 - أنّ فساد عقيدته لا يضرّ بكونه صدوقا في الحديث فلا يكون فساد العقيدة دليلا على فساد رواياته ، ولذلك ضعّفه من ضعّفه لا لأجل كونه غير متعهد في النقل ، وقد روى عن الصادق عليه السّلام وأبي إبراهيم عليه السّلام قرابة - 545 - حديثا ، ورفض هذه الأحاديث مع عناية الأصحاب بنقلها خصوصا مشايخ الثقات ، مشكل ، مع تضارب الروايات في حقّه ، وقد ذكرنا في كتاب « كلّيات في علم الرجال » « 2 » أنّ ما نقل عن علي بن الحسن بن فضال من أنّ « علي بن أبي حمزة كذّاب ملعون » راجع إلى ابنه ( الحسن بن علي بن أبي حمزة ) لا إلى نفسه لأنّ ابن فضال لم يدرك الأب وإنّما أدرك الولد . 2 - الظاهر أنّ الرواة تحمّلوا منه هذه الأحاديث أو أكثرها حال استقامة عقيدته ، ومن المعلوم أنّ الانحراف المتأخّر لا يضرّ بما حدث حال الاستقامة . وأمّا الثاني : فلأنّ الوسط من الدور وإن كان يختلف وبينهما مراتب ، ولكلّ
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 الباب 25 من أبواب المهور ، الحديث 3 . ( 2 ) - كليات في علم الرجال : 236 .