مرتبة ، مصاديق متفاوتة لكن المرتبة تتعين بالنظر إلى حال الزوج في الغنى والفقر ، والسعة والضيق ، وعند ذاك يكون تعيين الفرد الوسط أمرا سهلا ، لا مشكلا ، فالعمل بالروايات أولى بل متعيّن وإن لم تتفقا على فرد وسط ، فالمرجع هو التصالح .
غير أنّ مقتضى القاعدة في المقام هو الذي ذكرناه في المجهول من جميع الجهات إذ ليس على الزوج إلّا الخروج عمّا تعهّد في متن العقد وهو يصدق على كلّ فرد من الأعلى والأدنى فإلزام الوسط على الزوج حكم تعبّدي ولا يحتاج إلى رضى الزوجة وعليه فيقتصر على مورد النص .
* * *
مسألة : إذا تزوّج امرأتين فصاعدا في عقد واحد بمهر واحد :
يقع الكلام في موضعين .
الأولى : هل يصح العقد أو لا ؟
الثاني : على تقدير الصحّة كيف يقسط المهر عليهنّ .
أمّا الأوّل : قال الشيخ في الخلاف : إذا تزوّج بأربع نسوة بعقد واحد ممّن له الولاية عليهنّ بألف ، فالنكاح صحيح وكذلك عند الشافعي ، وقال المزني : العقد باطل ، والمهر عندنا صحيح وعند الشافعي على قولين « 1 » .
وقال ابن البرّاج إذا تزوّج أربع نسوة بعقد واحد بألف كان العقد والمهر صحيحين وكان لكل واحد منهنّ ربع الألف « 2 » .
وقال في المختلف : لو تزوّج امرأتين بمهر واحد ، قال الشيخ في المبسوط يكون بالسوية بينهما وتبعه ابن البرّاج عملا بالأصل ، وقيل : يقسط المهور على
هامش
( 1 ) - الخلاف : 2 / 407 كتاب الصداق المسألة 12 .
( 2 ) - المهذّب : 2 / 209 .