تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وإن لم يكن حكمه حكمها ، فلا وجه لاعتبار أحد الأمرين المشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة كما في كلام المحقق والعلامة ، بل لا يعتبر التعيين ويكفي التردّد بين الصورتين ، وذلك لصدق قوله عليه السّلام : « المهر ما تراضى به الناس » هذا كلّه في المهر المعيّن في الخارج فلا يشترط فيه سوى كونه متموّلا ومرضيا به . وأمّا إذا زوّجها على مهر مجهول في الذمّة لا يمكن استعلامه فله صورتان : الأولى : إذا كان مجهولا من جميع الجهات كما إذا أمهر شيئا متموّلا فيرجع فيه إلى مهر المثل لامتناع تقويم المجهول . ويمكن الاكتفاء بكلّ ما يصدق عليه المال لأنّها لا تستحق إلّا ما صدق عليه ما هو مذكور في العقد وذكر المهر على وجه الإجمال وإن كان في مقابله البضع لكنّه لا يدلّ على تعيينه بما هو مهر لأمثالها بل في حدود ما يصدق عليه ما هو مذكور في العقد . الثانية : إذا كان مجهولا من بعض الجهات لا كلّها ، كما إذا أمهر عبدا ودابّة ولكلّ ، مراتب ودرجات في المالية ، فهل يرجع إلى مهر المثل لعدم إمكان استعلامه أو يرجع إلى الوسط كما عليه الروايات ، والظاهر من المحقق التوقف حيث نسبه إلى القيل . روى الكليني بسند صحيح عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل زوّج ابنه ابنة أخيه وأمهرها بيتا وخادما ثمّ مات الرجل ، قال : « يؤخذ المهر من وسط المال » قال : قلت : فالبيت والخادم ؟ قال : « وسط من البيوت والخادم وسط من الخدم » . الحديث « 1 » . وروى أيضا عن أبي حمزة مثله 2 . وروى الشيخ مرسلا عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة على دار قال :
هامش
( 1 ) و 2 - الوسائل : 15 الباب 25 من أبواب المهور ، الحديث 1 و 2 .
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 188 | الشيخ جعفر السبحاني