تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
4 - التفصيل بين العلم بكون المهر خنزيرا ، أو ميتة ففيه مهر المثل ، والجهل وتخيّل أنّ المائع خلّ أو الحيوان غنم ، فبان خمرا أو خنزيرا ففيه القيمة ، والوجهان الأخيران ليسا بمعتمدين والأمر يدور بين دفع قيمته أو مهر المثل ، ويمكن تصحيح دفع القيمة بأنّ العاقدين إمّا أن يكونا جاهلين بعدم الجواز أو عالمين ، فعلى الصورة الأولى فقد تقدّم من أنّ الأعيان غالبا من قبيل الدواعي وأنّ ما يناط به الرضا هو قيمتها ، فلو رضيت بكون الخمر مهرا لها فإنّما رضيت لأجل أنّه يبذل بإزائه الثمن . فدفع قيمته ليس شيئا مباينا ولو كانا عالمين فرضيا بكونه خمرا ، لأجل ادّعاء المالية له في عرف الناس فقد ارتضيا بكونه مهرا لأجل هذا الادعاء فلو دفع ، لم يكن مباينا ويمكن الاستئناس به ممّا مرّ في خبر عبيد بن زرارة ، والأولى التصالح أو دفع الأكثر بين القيمة ومهر المثل .

لا تقدير للمهر

لا تقدير للمهر لا في جانب القلّة بل يكفي ما تراضى عليه الزوجان وإن قلّ بشرط أن يكون له مالية فلا يصح النكاح على حبّة من حنطة أو ذرّة من سكر ، ولا من جانب الكثرة ، على المشهور لإطلاق الكتاب والسنّة ، بل صراحتهما في الجواز ونقل الخلاف عن المرتضى والصدوق والإسكافي . أما الأوّل : فقال في الانتصار : وممّا انفردت به الإمامية أنّه لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم جيادا قيمتها خمسون دينارا فما زاد على ذلك ردّ إلى هذه السنّة وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك - ثمّ استدل عليه - بأنّ ما ذكر مجمع عليه ، ولا إجماع على أنّ ما زاد يكون مهرا « 1 » . وأمّا الثاني : فالظاهر منه الاستحباب في المقنع قال : وإذا تزوّجت أن لا
هامش
( 1 ) - الانتصار : 124 .