تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
والفرق بينه وبين القسمين أنّ الصداق فيهما نفس العمل ، وفي المقام الإجارة جمودا على ظاهر الآية . ولكنه احتمال بعيد في الأذهان وتطبيق قوله سبحانه :
عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ
« 1 » على ذلك بعيد ، لأنّ الإجارة ذكرت طريقا للمقصود ، وهو التعهد على رعي الغنم مباشرة وما ذكره غير واضح لا في ناحية جعل المهر نفس الإجارة ، ولا في ناحية كون البضع ثمنا للإجارة بل الآية من قبيل القسم الثاني كما لا يخفى . فحمل الرواية على الكراهة أولى من الطرح وهو أولى من الأخذ بظهوره لمخالفته القواعد . ويبقى موثق السكوني « 2 » وهو لا يقاوم دلالة الذكر الحكيم والروايات المستفيضة .

في جعل الحقّ مهرا

إلى هنا تبيّن أنّه يصحّ جعل المهر عروضا وعينا ، ومنفعة وعملا ، إنّما الكلام في جعل الحقّ مهرا ، وهو على أقسام : واعلم أنّ الحقوق من حيث صحّة الإسقاط والنقل بعوض أو بلا عوض ، والانتقال القهري بإرث ونحوه على أقسام ويمكن عدّ بعضها من الأحكام . 1 - لا يصحّ إسقاطه ولا نقله ، وما لا ينتقل بالموت ومن ذلك حقّ الأبوة وحقّ الولاية للحاكم وحقّ الاستمتاع بالزوجة وحقّ الوصاية . 2 - ما يجوز إسقاطه ولا يصحّ نقله ولا ينتقل بالموت أيضا كحق الغيبة والشتم والأذية بإهانة أو ضرب بناء على وجوب إرضاء صاحبه وعدم كفاية التوبة .
هامش
( 1 ) - القصص : 27 . ( 2 ) - الوسائل : 15 الباب 22 من أبواب المهور ، الحديث 2 .