فلا إشكال فيه ، ولا أظنّ أن يكون ذلك مورد الاستثناء لتصريح الشيخ ومن تبعه بجواز ذلك .
قال في النهاية : يجوز العقد على تعليم آية من القرآن أو شيء من الحكم والآداب لأنّ ذلك له أجر معيّن وقيمة مقدّرة ، ولا يجوز العقد على إجارة وهو أن يعقد الرجل على امرأة على أن يعمل لها أو لوليّها أيّاما معلومة أو سنين معيّنة « 1 » .
الصورة الثانية : إذا جعل العمل المباشري مهرا في ذمّته وهذا هو الذي منعه الشيخ في ذيل كلامه في النهاية كما عرفت ، وما في الجواهر من أنّه ليس من شيء من كلامه في كتبه الثلاثة الإشارة إلى الفرق بما عرفت غير ظاهر ، إذ لو كان مورد كلامه هو أولى الصورتين يلزم التناقض بين صدر كلامه وذيله إذ ليس جعل منفعة علم الحرّ مهرا ، إلّا تعهده بنفس العمل مباشرة أو تسبيبا فمورد كلامه هو الصورة الثانية ، أعني إذا كان المهر استئجار الزوج لأن يعلم أو يعمل بنفسه لها ولكن الأقوى الصحة لورود النصّ فيه بالخصوص أعني المعتبرة المستفيضة من جعل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم تعليم الزوج القرآن صداقا للمرأة التي روتها العامّة والخاصّة « 2 » .
فان قلت : لو فرض موت الزوج قبل إنجاز العمل ، وقد كان المهر هو العمل المباشري ، وقد امتنع القيام بدفع المهر .
قلت : يؤخذ من تركته وينجز به العمل شأن كلّ شرط مباشري امتنع القيام به فما نقله ابن إدريس من أنّه « إذا كانت الإجارة معيّنة لا تكون مضمونة ولا يؤخذ من تركته لا دليل عليه ولو قبل بالانفساخ ، فينتقل من المهر المسمّى إلى مهر المثل .
فإن قلت : فما تصنع بصحيحة البزنطي حيث منع عنه وقد تقدّم أنّ القدر المتيقّن هو كون العمل في ذمّة الزوج مباشرة ؟
هامش
( 1 ) - النهاية : 469 .
( 2 ) - الوسائل : 15 الباب 2 من أبواب المهور الحديث 1 ، والخلاف : 2 كتاب الصداق ، المسألة 3 .