تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
يصحّ أن يكون ثمنا لمبيع أو أجرة لمكتري قليلا أو كثيرا وبه قال في الصحابة : عمر ابن الخطاب وابن عباس ، وفي التابعين : سعيد بن المسيب والحسن البصري ، وفي الفقهاء : ربيعة والأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق . وقال مالك : مقدّر بأقلّ ما يجب فيه القطع وهو ثلاثة دراهم . وقال أبو حنيفة وأصحابه : مقدّر بعشرة دراهم ، فإن عقد النكاح بأقلّ من عشرة صحّت التسمية وكملت عشرة فيكون كأنّه عقد بعشرة وهذه التسمية تمنع من وجوب مهر المثل وقال زفر : يسقط المسمى ويجب مهر المثل وهو القياس على قولهم ، وقال ابن شبرمة : أقلّه خمسة دراهم ، وقال النخعي : أقلّه أربعون درهما ، وقال سعيد بن جبير : أقلّه خمسون درهما « 1 » . وفي مقابل هذه الأقوال المتضاربة ، تضافرت الروايات ، عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام بأنّ المهر عبارة عما تراضى عليه الناس « 2 » . وما في بعض الروايات : « المهر ما تراضى عليه الناس أو اثنتا عشرة أوقية ونش أو خمسمائة درهم » « 3 » فهو إشارة إلى مهر السنّة فانّ كل أوقية أربعون درهما فلو ضربناه في ( 12 ) يصير أربعمائة وثمانين درهما وإذا أضيف إليه عشرون درهما وهو نصف الأوقية يكون خمسمائة درهم . كما أنّ في بعض الروايات ، أنّ المهر لا يكون إلّا على درهم أو درهمين في جواب من تزوّج امرأة وشرط لها أن لا يتزوّج عليها ورضيت أنّ ذلك مهرها ، قالت : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هذا شرط فاسد لا يكون النكاح إلّا على درهم أو درهمين » « 4 » إشارة إلى كونه أمرا متموّلا في مقابل ما جعله مهرا في الرواية لا
هامش
( 1 ) - الخلاف : 2 كتاب الصداق ، المسألة 2 . ( 2 ) - الوسائل : 15 الباب 1 من أبواب المهور ، الحديث 1 و 2 و 9 . ( 3 ) - المصدر نفسه : الحديث 4 ، 10 وأحاديث الباب 4 . والنش : النصف من كل شيء . ( 4 ) - المصدر نفسه : الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 1 .