تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولو شرط كونها كتابية فبانت مسلمة ، فيجري أحكام الفسخ والرجوع وكون الإسلام كمالا ، لا ينفى الخيار لإمكان تعلّق الغرض بغيره . المسألة الثالثة : فيما إذا أدخلت زوجة كل على الآخر : إذا تزوّج رجلان بامرأتين فأدخلت زوجة كلّ واحد منهما على الآخر فوطأها ، فلكلّ واحد منهما على واطئها مع جهلها مهر المثل ، وتردّ كل واحدة منهما على زوجها وعليه مهرها المسمّى وليس له وطؤها حتى تنقضي عدّتها من وطء الأوّل ، ولو ماتتا في العدّة أو مات الزوجات ورث كلّ منهما زوجة نفسه وورثته زوجته . أقول : الأصل في المسألة ، هو صحيح جميل بن صالح ، أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال في أختين أهديتا لأخوين فأدخلت امرأة هذا على هذا ، وامرأة هذا على هذا قال : « لكلّ واحدة منهما الصداق بالغشيان ، وإن كان وليّهما تعمّد ذلك أغرم الصداق ولا يقرب واحد منهما امرأته حتّى تنقضي العدّة ، فإذا انقضت العدّة صارت كلّ امرأة منهما إلى زوجها الأوّل بالنكاح الأوّل » قيل له : فإن ماتتا قبل انقضاء العدّة ؟ قال : « يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما فيرثانهما الرجلان » قيل : فإن مات الزوجان وهما في العدّة ؟ قال : « ترثانهما ولهما نصف المهر وعليهما العدّة بعد ما تفرغان من العدّة الأولى تعتدّان عدّة المتوفّى عنها زوجها » « 1 » . ويقع البحث فيها عن جهات : الأولى : في سند الرواية : رواه الصدوق بسند صحيح عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح بلا إرسال ، ورواه الكليني والشيخ ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام والرواية مرسلة على نقلهما ، وحكم في المسالك بضعف الرواية نظرا إلى نقل الكليني والشيخ ، وحكم بالصحّة في الحدائق نظرا إلى
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 49 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 .