6 - وهناك احتمال آخر وهو تقدير النقصان بالنصف استظهارا من النصوص الواردة في الأمة إذا حلّلها مالكها للغير ولكن دون الفرج لكن غلبته الشهوة فافتضها فيغرّم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها « 1 » . فتدلّ الرواية على أنّ التفاوت بين البكارة والثيبوبة التي لا فرق فيها بين الأمة وغيرها بالنصف فيأخذ نصف المسمّى .
وأقرب الأقوال هو الرابع ولعلّ القول الأوّل يرجع إليه وإلّا فالقول بنقصان شيء من دون تعيين مرجع يعينه لا يليق بشأن الشريعة ، وأمّا القول الثاني : فلأنّ تقدير شيء بالسدس في باب الإقرار من باب التعبّد فلا دليل على كونه ضابطا كلّيا .
والقول الثالث : عرفت ضعفه ، وأمّا الخامس ، أي الرجوع إلى الحاكم : لا يتمّ إلّا أن يكون عنده معيار لمقدار النقص ، وأمّا السادس : فلم يقل به أحد .
المسألة الثانية : إذا بانت كتابية :
إذا استمتع بامرأة بلا شرط فبانت كتابية ، لم يكن له الفسخ ، لعدم المقتضي له من شرط أو توصيف أو بناء على كونها مسلمة ولا إسقاط شيء من المهر .
وكذا لو تزوّجها دائما بلا شرط إسلامها - فهو إمّا باطل لأجل عدم جواز نكاح الكتابيات - على خلاف التحقيق - أو صحيح لا يفارقها إلّا بالطلاق .
نعم ، لو شرط إسلامها فبان الخلاف فقد عرفت أنّ التخلّف عن الشرط مقتض لجواز الفسخ .
وأمّا المهر ، فإن فسخ قبل الدخول فلا شيء وليس الفسخ كالطلاق قبله وإن كان بعده فيرجع إلى المدلّس ، ولو أقام عليها لم يكن له إسقاط شيء من المهر لاختصاص النقص بالمسألة السابقة .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 35 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .