زانية فدفع الإمام عليه السّلام سوء الظن ، بأنّ الثيبوبة ليست دليلا على الزنا فقم عليها .
وأين هذا من أنّه لا يجوز له الفسخ إذا ثبت ثيبوبتها بالمقاربة ؟
ب - ما يظهر من المحقق من التفصيل بين كونها ثيّبا قبل العقد ، وبين طروئها بعده ، أو احتمال طروئها كذلك فلا فسخ ، قال : إذا تزوّج امرأة وشرط كونها بكرا فوجدها ثيّبا لم يكن له الفسخ لإمكان تجدّده بسبب خفي .
توضيح أحكام الأقسام 1 - إذا لم يكن هناك اشتراط ولا توصيف ولا بناء ولا عادة جارية بيد أنّه تزوّج الرجل بزعم أنّها بكر فبان خلافه ، فليس له الردّ ولا النقص لأنّ الثيبوبة ليست عيبا مجوزا للفسخ .
2 - إذا كان هناك أحد الأمور الأربعة فظهر الخلاف وثبت بإقرارها أو بالبيّنة تقدّمها على العقد ، فالأقوى جواز الردّ لفوت الشرط المقتضي للتخيير أو فوات ما يقوم مقامه « 1 » .
3 - ولو ثبت تأخّرها عن العقد فلا خيار لعدم المقتضي بل حتى ولو لم يثبت تأخرها عن العقد بل احتمل ، وذلك لأنّ الخيار خلاف الأصل فهو يحتاج إلى الدليل ، فأصالة اللزوم محكمة ما لم يثبت جوازه . نعم استصحاب عدم طروئها إلى زمان العقد ، لا يثبت تأخّرها عنه فالمحكّم هو استصحاب اللزوم لا هذا . ثمّ إنّه متى فسخ فإن كان قبل الدخول فلا شيء لها وإن كان بعده فيستقرّ عليه المهر ويرجع به على المدلّس ، وإن كانت هي المدلّسة فلا شيء لها .
نعم يجب عليه دفع شيء إلى الزوجة مما يصلح أن يقع مهرا لبطلان خلو الانتفاع من البضع بلا شيء .
هذا كلّه في الردّ .
هامش
( 1 ) - قال السيد الاصفهاني في الوسيلة : كتاب النكاح ، القول في العيوب ، المسألة 16 .