تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أمّا الثاني أي تنقيص المهر فمورده ، اثنان : 1 - إذا جاز له الفسخ لأجل التدليس لكن أراد المقام معها . 2 - إذا لم يكن له الفسخ كما إذا اعتقد أنّها بكر من دون وجود ما يدلّ على الالتزام . أقول : الظاهر من عبارتي أبي الصلاح وابن البرّاج ، عدّة أقوال ذكرها العلّامة في المختلف : 1 - ينقص من مهرها شيئا من دون تقدير ، وهو مختار الشيخ في النهاية وهو أمر مبهم يجب تقديره . 2 - إنّ الناقص هو السدس ، نقل عن القطب الراوندي محتجّا بأنّ الشيء في عرف الشرع هو السدس ولذا حمل عليه في باب الوصية . 3 - قال ابن إدريس : ينتقص من المسمّى مقدار مثل ما بين مهر الثيّب والبكر . وأورد عليه : أنّه ربّما يستلزم سقوط المهر بالكلّية وذلك لو فرضنا أنّ مهرها بكرا خمسون ، وثيّبا أربعون وكان المسمّى عشرا فلو كان الساقط هو التفاوت الموجود بين المهرين يلزم أن لا يدفع لها شيء . 4 - إنّ الساقط نسبة ما بين مهرها بكرا وثيّبا ، ففي الصورة المزبورة يسقط خمس العشرة ، لأنّ نسبة التفاوت بين الخمسين والأربعين هو الخمس . ووجهه : أنّ الرضا بالمهر المعيّن حصل على تقدير وجود الشرط والمفروض خلوّه عنه ، فيلزم التفاوت كأرش ما بين المبيع صحيحا ومعيبا . 5 - الرجوع إلى الحاكم نقله صاحب المسالك عن المحقق ، لعدم تقديره بشيء من الروايات وليس شيء أنسب له من نظر الحاكم « 1 » .
هامش
( 1 ) - المختلف : كتاب النكاح باب المهور 98 .