نقل الصدوق ، والحكم بالصحّة جزما يتوقّف على زيادة « بعض أصحابنا » في روايتي الكليني والشيخ ، أو سماعها عن الإمام عليه السّلام مرّتين وإلّا فمن المحتمل سقوط الواسطة عن قلم الصدوق .
وفي المقام رواية صحيحة أخرى لا تشمل على كثير من هذه الأحكام ، رواه الصدوق عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجلين نكحا امرأتين فأتى هذا امرأة هذا ، وهذا امرأة هذا ؟ قال : « تعتد هذه من هذا وهذه من هذا ثمّ ترجع كل واحدة إلى زوجها » « 1 » .
الثانية : إنّ الرواية معمول بها .
قد عمل بها الشيخ في النهاية وابن إدريس في السرائر . غير أنّ الشيخ لم يعمل بتنصيف المهر عند موت الزوج فحكم بالمسمّى كلّه ولم يعمل به في كلا الموردين صاحب السرائر فحكم بالمسمّى فيهما ، وقال صاحب الجواهر : إنّ الحاجة إلى التأويل في مورد واحد وهو موت الزوجة فإنّ المشهور فيه هو المسمّى لا نصفه لا موت الزوج فانّ فيه روايات كثيرة دالّة على التنصيف « 2 » .
الثالثة : تغريم الولي إذا كان عالما كما هو مورد الرواية موافقة للقاعدة ، وأمّا إذا كان جاهلا فهو والزوجة متساويان في السببية ولا أقوائية في البين فالأولى ، التوزيع ، ويحتمل أقوائية الزوجة في السببية ويحتمل عدم الضمان عند الجهل ، ولعلّ التقييد بالعمد في النصّ لإفادة عدم الضمان في غيره هذا إذا كانت الزوجة جاهلة وإلّا فلا مهر لبغي .
الرابعة : فإذا انقضت العدّة تردّ كل منهما إلى زوجها الأوّل بالنكاح الأوّل ، لأنّ الحرام - فكيف الوطء عن شبهة - لا يحرّم الحلال .
الخامسة : فإن ماتت الزوجتان قبل انقضاء العدة يرجع الزوجان بنصف
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 49 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 .
( 2 ) - قد عنون صاحب الجواهر المسألة تبعا للمحقق في آخر كتاب الميراث لاحظ ج 39 / 320 .