إذا فسخ بعد ما دخل بها جاهلا بالعيب .
نعم ، التدليس في مورد غير العيوب المنصوصة يؤثّر في جواز الفسخ ولولاه لم يكن له الفسخ سواء كان التدليس بإخفاء العيب كوصل الشعر أو باظهار وصف كمال فيه ، لكن إذا اشترط في العقد عدم النقص أو وصف الكمال أو عقد بنحو التوصيف كما إذا قال : زوّجتك هذه الباكرة ، أو غيره الثيبة ، أو وصفها بصفة الكمال أو عدم النقص قبل العقد ، عند الخطبة والمقاولة ، ثمّ أوقع العقد مبنيّا على ما ذكره فإنّه بمنزلة الاشتراط ، بل يمكن الاكتفاء بما إذا كان التزويج حسب العادة مبنيا على عدم ذاك النقص أو وجود وصف الكمال ، فكان عدمه أو وجوده قيدا للمعقود عليه وإن لم يتلفّظ به .
وذلك ككون المرأة ذات شعر أو باكرا في عرف بلادنا وإن لم يكن الثاني كذلك في المناطق الأوربية - على ما يحكى - .
ثمّ إنّ المحقق رتّب على هذا الأصل مسائل نقتصر بالموارد اللازمة .
المسألة الأولى : إذا تزوّج امرأة على أنّها بكر فبانت ثيبا إذا تزوّج امرأة وشرط كونها بكرا فوجدها ثيبا ، فله صور :
إذا شرط الزوج البكارة في العقد أو ذكرها وصفا أو أخبر الوليّ بأنّها بكر فعقد بانيا عليه ، أو أقدم عليه على الوجه المألوف بين البنات ، وعلى التقادير الأربعة إمّا أن يثبت بإقرارها أو بالبيّنة كونها ثيبا قبل العقد ، أو ثبت كونها كذلك بعده ، أو يشتبه الحال ، فتكون الصور اثني عشر .
ثمّ إنّه يقع الكلام تارة في جواز الفسخ ، وأخرى في تنقيص المهر إذا لم يكن له الفسخ أو كان واختار المقام معها .
أمّا الأوّل أي جواز الفسخ ففيه قولان :
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 160
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٦٠