تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فإنّ مثل هذا تعرف النساء فلينظر إليها من يوثق به منهنّ فإذا ذكرت أنّها عذراء فعلى الإمام أن يؤجّله سنة فإن وصل إليها وإلّا فرّق بينهما وأعطيت نصف الصداق ولا عدّة عليها » « 1 » . والمراد من « أبي حمزة » هو سالم ، والد علي بن أبي حمزة البطائني وهو يعد مهمل في الرجال والإفتاء بها ، من باب الاحتياط - ومع ذلك - فقد وصفه السيّد الخونساري بالصحّة في جامع المدارك « 2 » . وإن كان الفسخ بعد الدخول فعليه المهر لأنّه يستقرّ بالدخول وليس للفسخ دور في إسقاط ما ثبت بالعقد واستقرّ بالدخول . أضف إليه ، أنّه لم يستحلّ فرجها بلا عوض ، بل في مقابل المهر ، والعدول عنه إلى المثل أو عدم الدفع أصلا يحتاج إلى الدليل . إنّما الكلام في الخصاء ففيه احتمالات : 1 - إلحاقها بسائر العيوب ، فلو فسخت قبل الدخول ليس لها شيء وإن فسخت بعده فلها المهر كاملا . 2 - إنّ عليه نصف الصداق مطلقا ، وهو رأي علي بن بابويه كما نقله عنه العلّامة في المختلف « 3 » وعليه الفقه الرضوي . 3 - إنّ لها المهر كاملا مع الخلوة ، ذكره الشيخ في النهاية ، وقال : « وإن كان قد خلا بها كان للمرأة صداقها منه وعلى الإمام عليه السّلام أن يعزّره لئلّا يعود إلى مثل ذلك » « 4 » . أمّا الأوّل : فهو مقتضى القاعدة ، أمّا قبل الدخول لما عرفت من الروايتين « 5 » والأولوية ، وأمّا بعده فلأجل استقرار المهر بالدخول وإنّما المنصّف هو الطلاق
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 15 من أبواب العيوب ، الحديث 1 . ( 2 ) - جامع المدارك : 4 / 377 . ( 3 ) - المختلف : 5 / 5 ، الفصل الرابع في العيوب والتدليس . ( 4 ) - النهاية : 488 . ( 5 ) - صحيح محمّد بن مسلم وموثق السكوني الماضيين .
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 151 | الشيخ جعفر السبحاني