قرابة أو جار لها لا يعلم دخيلة أمرها فوجدها قد دلّست عيبا هو بها ؟ قال :
« يؤخذ المهر منها ولا يكون على الذي زوّجها شيء » « 1 » .
وفي رواية رفاعة : « ولو أنّ رجلا تزوّج امرأة وزوجه إيّاها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء وكان المهر يأخذه منها » 2 .
والظاهر من الروايتين هو الرجوع عليها بالكلّ ، غير أنّ لازمه هو خلوّ البضع من المهر فيجب عليه دفع مهر مثلها لأنّه العوض للبضع إذا وطأ لا عن زنا .
فان قلت : إنّ ظاهر الروايتين أنّ الدخول لا يكون مانعا من الردّ بالعيب السابق على العقد ، أو المتوسط بين العقد والدخول ، مع أنّ هناك روايات تدلّ على سقوط الخيار بالدخول ، ففي رواية عبد الرحمن : « إنّه يردّها ما لم يدخل بها » « 3 » وفي روايته الأخرى : « تردّ من أربعة أشياء . . ما لم يقع عليها ، فإذا وقع عليها فلا » « 4 » وفي رواية غياث بن إبراهيم : « وإذا دخل بها فهي امرأته » 5 .
قلنا : يمكن الجمع بحمل الطائفة الثانية على الدخول بعد الوقوف على العيب ، فإنّه يكون رضا بالعيب بخلاف الأوّل فإنّ حق الردّ باق إذا كان الدخول عن جهل ، وتدلّ على هذا الجمع رواية الحسن بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« إن كان علم قبل أن يجامعها ثمّ جامعها فقد رضي بها ، وإن لم يعلم إلّا بعد ما جامعها فإن شاء أمسكها ، وإن شاء سرّحها إلى أهلها ولها ما أخذت منه بما استحلّ من فرجها » « 6 » .
ومثلها ، صحيحة أبي الصباح الكناني 7 .
هامش
( 1 ) و 2 - الوسائل : 14 الباب 2 من أبواب العيوب ، الحديث 4 و 2 .
( 3 ) - الوسائل : 14 الباب 3 من أبواب العيوب ، الحديث 2 .
( 4 ) و 5 - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 1 و 14 .
( 6 ) و 7 - الوسائل : 14 الباب 3 ، من أبواب العيوب ، الحديث 3 و 1 .