قبل الدخول وبعده قال : وإن كان ( الفسخ ) بعد الدخول ، فإن كان العيب حدث بعد العقد وقبل الدخول سقط المسمّى ووجب مهر المثل ، لأنّ الفسخ وإن كان في الحال فإنّه مستند إلى حال حدوث العيب فيكون كأنّه وقع مفسوخا حين حدث العيب « 1 » .
وأمّا إن كان العيب حدث بعد الدخول استقرّ المسمّى لأنّ الفسخ إذا كان كالموجود حين حدوث العيب فقد حدث بعد الإصابة فاستقرّ المهر ثمّ فسخ بعد استقراره فلهذا لزمه المسمّى « 2 » .
يلاحظ عليه : أوّلا : أنّ الفسخ بالعيب الطارئ بعد الدخول لم يقل به أحد كما مرّ .
وثانيا : أنّ تقدّم العيب أو توسّطه لا يوجب بطلان العقد ولا تنزّله منزلة العقد الفاسد حتى تلحقه أحكام العقد الفاسد فيرجع إلى مهر المثل ، بل العقد يقع صحيحا ، غاية الأمر يكون الفسخ فسخا من حينه لا من أصله حتّى يجب مهر المثل ، والمفروض أنّها استحقت المسمّى بالدخول فلا وجه لسقوطه وإن كان العيب متقدّما على الدخول .
هذا إذا لم يكن هناك تدليس كما إذا لم يكن الزوج ولا المرأة واقفين على العيب فقد عرفت أنّه لا رجوع له بشيء فتستحق المهر باستحلاله فرجها ولاستقرار المهر بالوطء .
3 - إذا كان هناك تدليس ، فمتى فسخ النكاح يرجع إلى المدلّس سواء كان المدلّس هو الوليّ أو نفسها . نعم لو كانت عارفة بالعيب ولم يكن المزوّج عارفا به يرجع إليها بالمهر إذا قبضته ، وإن لم تقبضه لم تستحق شيئا .
وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل ولّته امرأة أمرها أو ذات
هامش
( 1 ) - وفي المبسوط في المقام عبارة لا تتجاوز عن سطر ونصف كأنه زائد ، أو تكرار للشق الأوّل .
( 2 ) - المبسوط : 4 / 253 .