هذا كلّه إذا فسخ الزوج وإليك الكلام فيما إذا فسخت الزوجة .
صور فسخ الزوجة
إذا كان الفسخ قبل الدخول ، فلا مهر لها ، إلّا فيما سيأتي في موارد العنن ، ويمكن الاستدلال عليه بوجوه :
1 - صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة حرّة تزوّجت مملوكا على أنّه حرّ ، فعلمت بعد أنّه مملوك ؟ فقال : « هي أملك بنفسها إن شاءت قرّت معه وإن شاءت فلا ، فإن كان دخل بها فلها الصداق وإن لم يكن دخل بها فليس لها شيء ، فإن هو دخل بها بعد ما علمت أنّه مملوك وأقرّت بذلك فهو أملك بها » « 1 » .
ويتمّ الحكم في غير هذا العيب بعدم القول بالفصل .
2 - التعليل الوارد في مورد فسخ الزوج - إذا زنت المرأة قبل الدخول - فيما رواه السكوني ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام قال : « قال علي عليه السّلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها ، قال : يفرّق بينهما ولا صداق لها لأنّ الحدث كان من قبلها » « 2 » .
ومورد الرواية وإن كان فسخ الزوج لا الزوجة ولكن يمكن الاحتجاج بالتعليل على أنّه إذا كان الحدث « الفسخ » من ناحيتها ، فلا مهر لها ، سواء كان سببها ، لأجل ارتكابها عملا شنيعا كما في مورد الرواية فيتسلّط الزوج على الفسخ أو لقيامها بالفسخ بنفسها ، لعدم الرغبة في الزوج .
نعم لو كان الفسخ من جانبها لأجل العنّة الثابتة ، ففي رواية أبي حمزة ، قال :
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « . . . فإن تزوّجت وهي بكر فزعمت أنّه لم يصل إليها
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 ، الباب 11 من أبواب العيوب ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل : 14 ، الباب 6 من أبواب العيوب ، الحديث 3 .