تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

المسألة الرابعة : هل إعمال الفسخ يتوقّف على حكم الحاكم ؟

هل يجوز للفاسخ من الرجل والمرأة التفرّد به ، أو يتوقف على إذن الحاكم ؟ قولان ، المشهور جواز التفرّد إلّا إذا كانت في المقام خصومة لا تنقطع إلّا بحكم الحاكم ونظره فيفسخ بإذنه . ونقل عن ابن الجنيد : أنّه إذا أريد الفرقة لم يكن إلّا عند من يجوز حكمه من والي المسلمين أو خليفته أو بمحضر من المسلمين إن كانا في بلاد الهدنة أو سلطان متغلب ، وجعله الشيخ في المبسوط أحوط . مقتضى الإطلاقات فيما إذا اتفقا على العيب هو التفرّد ، واستقلال كل الفسخ . وفي رواية علي بن أبي حمزة الواردة في الجنون : « لها أن تنزع نفسها منه متّى شاءت » وفي روايات الخصاء : « يفرّق بينهما » وفي العنن : « إن شاءت تزوّجت وإن شاءت أقامت » وفي بعض آخر : « تفارقه إن شاءت » إلى غير ذلك من التعبيرات الصريحة في تفرّد الفاسخ . إلّا أن يقال إنّها بصدد بيان نفس الحكم وأمّا كيفية الإجراء فهي ساكتة عنها وبما أنّها ربّما تورث الخلاف والشقاق فالأولى الرجوع إلى الحاكم ، والفسخ في حضوره وباذنه . نعم ، فيما إذا كانت هناك حاجة إلى ضرب الأجل ، فلا يتفرّد إلّا برفع أمرها إلى الحاكم . وفي رواية البختري : أنّ عليا عليه السّلام كان يقول : « يؤخّر العنّين سنة من يوم ترافعه امرأته فان خلص إليها وإلّا فرق بينهما » « 1 » . وفي قرب الإسناد ، عن علي عليه السّلام أنّه كان يقضي في العنين أنّه يؤجّل سنة من يوم ترافعه المرأة 2 .
هامش
( 1 ) و 2 - الوسائل : 14 الباب 14 من أبواب العيوب ، الحديث 9 و 12 .