تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
للقضية مفهوم فهو لإخراج خصوص العالم لا كل مورد لم يكن هناك تدليس كما عرفت في المتوسط بين العقد والدخول . وأمّا الثاني : - فمضافا إلى أنّ المورد لا يكون مخصّصا - أنّ ظهور أكثر الروايات في العيب السابق لأجل أنّ الغالب في أمثال هذه العاهات تقادم العهد ، ولأجل ذلك عبّر بشكل ينطبق على العيب السابق ، والظاهر أنّ القول بثبوت الخيار في المتوسط من العيب أقوى لتحكيم الإطلاقات على أصالة اللزوم وأنّ المسقط هو التصرّف والدخول ، واللّه العالم . وربّما يتمسك لإثبات الخيار في المتوسط بالاستصحاب التعليقي بأن يقال : إنّ هذا العيب لو كان قبل العقد لكان موجبا للخيار والأصل بقاؤه على ما كان وهذا الاستصحاب حاكم على استصحاب لزوم العقد الثابت قبل حدوث العيب . يلاحظ عليه : أنّ الاستصحاب التعليقي بهذه الصورة أشبه بالقياس والذي نقول به في الاستصحاب التعليقي إنّما هو في مورد انطبق الحكم الكلي على الموضوع الخارجي كالعنب ثمّ حدث فيه تغيّر ، فعندئذ يستصحب الحكم السابق الجزئي الثابت للشيء الخارجي وليس المقام كذلك لعدم سبق العيب ، وعدم وجوده قبل العقد حتّى يشار به إليه ويقال إنّه كان كذا أو الأصل بقاؤه واستصحاب حكم العيب كليّا من دون الانطباق على الخارج أشبه بالقياس والتفصيل في محلّه « 1 » .

المسألة الثانية : هل الخيار فوري أو لا ؟

المشهور من كلامهم أنّ الخيار هنا فوري ، للرجل كان أم للمرأة فلو علم من له الخيار ولم يبادر بالفسخ سقط الخيار ، وعلل : أوّلا : بالإجماع على الفورية ،
هامش
( 1 ) - لاحظ المحصول : 4 / 75 .