وغيرها ممّا حدّد الخيار بالدخول ومقتضاه جواز الردّ في المتوسط لعدم حصول الغاية .
الثالث : إطلاق خبر عبد الرحمن : وتزوّج امرأة فوجد بها قرنا . . . فقال : « إنّه يردّها ما لم يدخل بها » « 1 » .
فالحكم بالردّ من دون الاستفصال بين كونه قبل العقد أو بعده يوجب عمومية الحكم للمتقدّم والمتوسط « 2 » .
هذا ما يمكن به الاستدلال على إطلاق الحكم ، والذي يصح أن يكون مقيّدا أمران :
الف : وجود التدليس في بعض الروايات ، كصحيح أبي عبيدة الحذّاء « 3 » وصحيح قاسم بن بريد « بالباء » لا يزيد « بالياء » كما في المطبوع من الوسائل ، ومحمّد ابن مسلم 4 ومعتبرة قرب الإسناد 5 وهو دليل على وجود العيب قبل العقد ، لكن المرأة دلّست نفسها .
ب - ظهور أكثر الروايات في العيب المتقدّم مثل قوله : عن رجل تزوّج فوجد بها قرنا « 6 » . وقوله : يتزوّج المرأة فيؤتى بها عمياء 7 وقوله : تزوّج امرأة فوجدها برصاء . . . 8 إلى غير ذلك ممّا يشبهها .
أمّا الأوّل : فلظهور التدليس على تقدّم العيب على العقد . ذهب إليه صاحب الحدائق والجواهر .
يلاحظ عليه : أنّه من المحتمل أن يكون القيد ناظرا لإخراج العالم بالعيب وإبقاء الجاهل ، لا إلى إخراج العيب المتوسط بين العقد والدخول ، فلو كان
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 3 من أبواب العيوب ، الحديث 2 .
( 2 ) - جامع المدارك : 4 / 373 .
( 3 ) و 4 و 5 - الوسائل : 14 الباب 2 من أبواب العيوب ، الحديث 1 و 7 و 8 .
( 6 ) و 7 و 8 - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 3 و 9 و 14 .