تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ومثله كلامه في المبسوط « 1 » . وذهب ابن البرّاج في المهذّب « 2 » ، وابن إدريس في السرائر « 3 » والمحقّق في الشرائع « 4 » إلى عدم الجواز قال المحقّق : في المتجدّد بعد العقد وقبل الدخول تردّد ، أظهره أنّه لا يبيح الفسخ تمسّكا بمقتضى العقد السليم عن المعارض . ولم أر من المتأخرين ، من مال إليه إلّا الشهيد في المسالك ، حيث قال بعد توضيح خيرة المحقّق : ولا بأس بهذا القول وإن كان القول الآخر لا يخلو من قوة ، وفي الحدائق - بعد توضيح قول المشهور - قال : إلّا أنّه لا يخلو من نوع توقف . ويمكن الاستدلال على جواز الردّ بوجوه : الأوّل : إطلاقات جملة من الروايات : 1 - صحيح رفاعة وفي سنده سهل بن زياد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تردّ المرأة من العفل والبرص والجذام والجنون ، وأمّا ما سوى ذلك فلا » « 5 » . 2 - صحيح محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « تردّ العمياء والبرصاء ، والجذماء والعرجاء » 6 . وما ربّما يقال : من أنّه ليس في الروايات إطلاق يعمّ المتجدّد بعد العقد بل هي في مقام تعداد العيوب الموجبة للفسخ ، غير تامّ ، وإلّا لزم بطلان الإطلاق في أمثال « لا تعاد » لكونه في مقام التعداد مع أنّ السيرة على خلافه . الثاني : الروايات المحدّدة لسقوط الخيار بالدخول ، ففي صحيحة عبد الرحمن : « إنّه يردّها ما لم يدخل بها » « 7 » .
هامش
( 1 ) - المبسوط : 4 / 252 . ( 2 ) - المهذّب : 2 / 235 . ( 3 ) - السرائر : 2 / 613 . ( 4 ) - شرائع الاسلام : 2 / 320 . ( 5 ) و 6 - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 2 و 7 ويتّحد معه رقم 11 . ( 7 ) - الوسائل : 14 الباب 3 من أبواب العيوب ، الحديث 2 .