ممّن زوّجها .
وأمّا على تفسير الشيخ يكون معنى الجملة « ترك أخذ المهر » .
2 - صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه قال : سألته عن المرأة تلد من الزنا ، ولا يعلم بذلك أحد إلّا وليّها ، أيصلح له أن يزوّجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا ؟ فقال : « إن لم يذكر ذلك لزوجها ثمّ علم بعد ذلك ، فشاء أن يأخذ صداقها من وليّها بما دلّس عليه ، كان ذلك على وليّها ، وكان الصداق الذي أخذت لها ، لا سبيل عليها فيه بما استحلّ من فرجها . وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس » « 1 » .
نعم ، فرق بين الروايتين ، فإنّ الأولى لا تأبى من الانطباق على الزنا بين العقد والدخول ، ولكن الثانية صريحة في الزنا قبل العقد ، ومن كان يقول بالردّ في الأولى يقول به في الثانية أيضا ومع ذلك فالروايات معرض عنها لم يعمل بها إلّا الصدوق .
وقال في الحدائق : والأصحاب أعرضوا عن العمل بتلك الأخبار لمعارضتها بما هو أكثر عددا وأقوى سندا « 2 » .
وقد استوفينا الكلام في المسألة عند البحث عن الكفاءة فراجع .
وأمّا الثانية ، أعني : جواز ردّ المحدودة ، فقد عرفت القائلين به وليس لهم دليل سوى اعتبار عقلي من كونه عارا وليس رفع العار منحصرا بالردّ بل يكون بالطلاق أيضا ، مضافا إلى ما روي عن رفاعة بسند صحيح ، سوى أنّ فيه « سهلا » الذي الأمر فيه سهل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحدود والمحدودة هل تردّ من النكاح ؟ قال : « لا » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 6 من أبواب العيوب ، الحديث 1 .
( 2 ) - الحدائق : 24 / 368 .
( 3 ) - الوسائل : 14 الباب 5 من أبواب العيوب ، الحديث 2 .