سائر العيوب كالإفضاء والعرج . وبذلك يقرب كون النفي في رواية رفاعة بن موسى « 1 » من هذا القبيل وإن لم تكن القرينة موجودة فيها .
وأمّا التنصيص بالأربعة - في رواية عبد الرحمن الأخرى - فلو قلنا بأنّ للعدد مفهوما ، يخصص المفهوم بما مرّ .
وأمّا القول الثالث : أعني تقييده بالبيّن ، فلعلّه للفرار عمّا لا يعدّ عيبا عرفا من الميل الخفيف غير المحسوس ، إلّا عن دقة لأنّ العرج في الأصل هو الميل وسمّي به لميل الرجل عن مكانها أو عن الاستقامة في المشي ونحوه فلا بأس بالقول باللزوم .
وأما القول الرابع : وهو قول المحقّق في الشرائع : حيث قال : أظهره دخوله في أسباب الفسخ إذا بلغ الإقعاد ، فلم يظهر له وجه ، ولأجل ذلك جعله المحقّق الثاني - في جامع المقاصد - متّحدا مع القول الثالث ، أي العرج البيّن ، ولا يخفى ما في هذا التفسير من الإشكال ، لأنّ العرج البيّن ، أعم من الإقعاد وربّما يكون أعرج بيّنا ولا يبلغ عرجه إلى حدّ الإقعاد .
وأسوأ منه الاستدلال عليها بما ورد في صحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا دلّست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فانّها ترد على أهلها من غير طلاق » « 2 » .
حيث فسّر كاشف اللثام الزمانة الظاهرة بما تؤدّي إلى الإقعاد « 3 » .
يلاحظ عليه : أنّ تفسير الزمانة بالإقعاد ، لا وجه له سوى وروده بعد العرجاء في رواية داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يتزوّج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ؟ قال : « تردّ على وليّها ويكون لها المهر على وليّها وإن
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل : 14 الباب 2 من أبواب العيوب ، الحديث 1 .
( 3 ) - كما نقله في الجواهر ، عن كشف اللثام .