إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل « 1 » .
2 - وجود النفي في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة فعلم بعد ما تزوّجها أنّها كانت قد زنت ؟ قال : « إن شاء زوجها أخذ الصداق ممّن زوّجها ولها الصداق بما استحلّ من فرجها وإن شاء تركها » قال : « وتردّ المرأة من العفل والبرص والجذام والجنون فأمّا ما سوى ذلك فلا » « 2 » .
3 - التنصيص على الأربعة في رواية عبد الرحمن الأخرى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المرأة تردّ من أربعة أشياء : من البرص والجذام والجنون والقرن وهو العفل ما لم يقع عليها ، فإذا وقع عليها فلا » « 3 » .
ويمكن الإجابة عن الحصر المستفاد من « إنّما » في صحيحة الحلبي أنّ الحصر إضافي في مقابل الردّ بكونها عوراء حيث جاء في صدر الحديث : يتزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له قال : « لا تردّ » ثمّ قال : « إنّما يردّ النكاح من البرص » الخ .
وليس الحصر حقيقيا ، كيف والردّ بالمفضاة اتفاقي .
وأمّا قوله : « فأمّا ما سوى ذلك فلا » فهو في رواية عبد الرحمن أيضا إضافي في مقابل الزنا ، حيث سئل السائل عن الزنا الواقع بعد العقد ؟ قال : « إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوّجها ولها الصداق بما استحلّ من فرجها وإن شاء تركها . . . »
وحاصله : أنّ له استرجاع مهر المسمّى ورفع مهر المثل ، وأمّا الفسخ والردّ فلا ، وعلى ذلك فيكون قوله : « فأمّا ما سوى ذلك فلا » ناظرا إلى هذا النوع من العيب لا
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 6 و 10 .
( 2 ) - الوسائل : 14 الباب 6 من أبواب العيوب ، الحديث 4 ، وأورد ذيله في الباب 1 الحديث 13 ومثل هذا التقطيع غير جائز على المحدث لأنّه مخل بالمقصود .
( 3 ) - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 1 .