كان بها زمانة لا يراها الرجال أجيزت شهادة النساء عليها » « 1 » .
والزمانة في اللغة غير العرج وغير الإقعاد ، وهو عبارة عن المرض المزمن الذي يدوم زمانا طويلا ، كما في المصباح المنير ، والتقييد بالظاهرة لأنّها على قسمين بين ظاهرة لا تحتاج إلى شهادة النساء ، وخفية ، أجيزت فيها شهادة النساء .
نعم إذا كان مطلق العرج موجبا للفسخ أو القسم البيّن منه فالإقعاد موجب له لكونه أسوأ حالا من العرج ، بل هو أحد المصاديق الواضحة للزمانة .
فتلخّص أنّ العرج موجب للفسخ إذا كان الزوج جاهلا به ، والأحوط لو لم يكن الأقوى هو الاكتفاء بالبيّن منه لا القسم الخفي الذي لا يعلم إلّا بالدقّة .
السابع : العمى
فإنّه موجب للخيار ، ويدلّ عليه - وراء الاتفاق المحكي - صحيح داود بن سرحان ، في الرجل يتزوّج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ؟ قال : « ترد على وليّها ويكون لها المهر على وليّها » « 2 » .
والمراد من « أحمد بن محمّد » هو البزنطي الذي يروي كتاب داود بن سرحان ، والعمى أمر عرفي يطلق على المستور والظاهر إذا فقد النور وإن كانت العين مفتوحة وإن كان في الأصل هو الأوّل ولكنّه توسع فيه وأطلق على الثاني .
نعم ، لا اعتبار بالعور وقد ورد به النص في صحيح الحلبي « 3 » .
هذه هي العيوب السبعة ، والجواب عن الحصر وغيره في الثلاثة الأخيرة ، واحد .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب الحديث 9 . أورد صدر الحديث ، والباب 4 ، الحديث 2 أورد ذيل الحديث .
( 2 ) - الوسائل : 14 الباب 2 من أبواب العيوب ، الحديث 6 .
( 3 ) - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 6 .