السادس : العرج
وقد اختلفت كلمتهم فيه إلى أقوال :
1 - من عدّه عيبا مطلقا وهو قول الشيخين في المقنعة والتهذيب وبه قال ابن الجنيد وسلّار وأبي الصلاح وابن البرّاج في الكامل وابن حمزة .
2 - عدم عدّه كذلك وهو ظاهر الشيخ في الخلاف ، وابن البرّاج في المهذب حيث لم يعدّاه منها .
3 - التفصيل بين ما إذا كان بيّنا وهو خيرة الشيخ في نهايته ، وابن إدريس في السرائر ، والعلامة في المختلف وما إذا لم يكن كذلك « 1 » .
4 - التفصيل بين بلوغه حدّ الإقعاد وهو قول المحقّق في الشرائع وعدمه « 2 » .
ويدلّ على الأوّل : صحيح داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يتزوّج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ؟ قال : « ترد على وليّها ، ويكون لها المهر على وليّها ، وإن كان بها زمانة لا يراها الرجال أجيزت شهادة النساء عليها » « 3 » .
وموثق محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تردّ البرصاء والعمياء والعرجاء » « 4 » .
والروايتان صالحتان للاستدلال .
استدل للقول الثاني بأمور :
1 - ورود الحصر في رواية الحلبي ، حيث نقل الفقيه والكليني ، حيث قال :
هامش
( 1 ) - المختلف : 5 / 2 ، الفصل الرابع في العيوب .
( 2 ) - جواهر الكلام : 30 / 335 .
( 3 ) - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 9 . حيث أورد صدر الحديث ، والباب 4 ، الحديث 1 ذيل الحديث .
( 4 ) - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 12 ، ورواه الفقيه مع « الجذماء » ولعلّها سقط من نسخ التهذيب .