تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
قلائل خلافا لصاحب الجواهر حيث قال : وفيه منع خصوصا على تقدير اندراجه في العفل . يلاحظ عليه : أنّ الحكم كذلك في العفل لو قبل العلاج في أيّام قلائل فلا يترك الاحتياط بالردّ بالطلاق لو أراد الفراق . قال ابن البراج في المهذب : « فإن أرادت هي إصلاح نفسها بذلك لا تمنع منه ، لأنّه ممّا يداوى ويصلح بالدواء ، فإن عالجت نفسها وزال عنها ذلك سقط خيار الزوج معه ، لأنّ الحكم إذا تعلّق بعلّة وزالت العلّة زال حكمها بزوالها » « 1 » . ثمّ إذا لم يتمكّن الزوج من الوطء وتمكّن غيره إذا كان نحيف الآلة يحكم بجواز الردّ ، خلافا لصاحب المسالك حيث نفى الخيار مع عدم بلوغ الارتتاق حدّ المنع من الوطء ولو بنحيفها وهو غير تام إذا كانت على خلاف المتعارف وتمكن الفرد النادر لا يرفع كونه عيبا . نعم لو كان متعارفا ، وكانت حشفة الزوج غير متعارف فلا يجوز له الردّ إلّا بالطلاق لعدم دخوله في القرن موضوعا أو حكما . بقي الكلام في أمرين : 1 - زنا الزوجة قبل دخول الزوج بها . 2 - المحدودة في الزنا . قال الصدوق : إذا زنت المرأة قبل دخول الرجل بها فرّق بينهما ولا صداق لها لأنّ الحدث جاء من قبلها « 2 » . وقال المفيد وسلّار وابن البراج وابن الجنيد وأبو الصلاح ، بالردّ في المحدودة « 3 » وفي الكافي للأخير : إذا تزوّج الرجل فخرجت برصاء . . . أو محدودة « 4 » . ولكن الشيخ قال بعدم الردّ في الأمرين ، قال في النهاية : المحدودة من الزنا لا تردّ وكذلك التي كانت قد زنت قبل العقد فليس للرجل ردّها إلّا أن يرجع على
هامش
( 1 ) - المهذّب : 2 / 233 - 234 . ( 2 ) - المقنع : 109 . ( 3 ) - المختلف الفصل الرابع : 2 . ( 4 ) - الكافي : 295 .
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 136 | الشيخ جعفر السبحاني