الثامن : الرتق
وهو كون الفرج ملتحما على وجه ليس للذكر فيه مدخل على أساس الخلقة ، وهو غير القرن الذي يعود إلى نبت اللحم أو العظم أو السن لكنّه يشترك معه في النتيجة وهو عدم تمكّن الزوج من الوطء فتشمله روايات القرن ملاكا ، ولقوله عليه السّلام في صحيح الكناني الذي ورد في القرن فقال : « هذه لا تحبل ولا يقدر زوجها على مجامعتها تردّ على أهلها صاغرة ولا مهر لها » « 1 » .
نعم ، روى عبد اللّه بن جعفر في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه ، قال : سألته عن امرأة دلّست نفسها لرجل وهي رتقاء ؟
قال : « يفرق بينهما ولا مهر لها » « 2 » .
ويظهر من السرائر : أنّ الرتق هو نفس القرن ، حيث قال : « الرتق لحم ينبت في الفرج يمنع دخول الذكر » .
وعلى أي حال فيردّ بها ، سواء قلنا بأنّه دخل في القرن موضوعا أو ملاكا .
ومع ذلك فقد يظهر من المحقّق التردّد فيه حيث قال : « الرتق أحد العيوب المسلّطة على الفسخ . وربّما كان صوابا إن منع الوطء أصلا لفوات الاستمتاع إذا لم يمكن إزالته أو أمكن وامتنعت من علاجه » « 3 » .
أمّا التردّد فلا وجه له ، لورود الصحيح مع عدم الإعراض ، ولعلّ من لم يذكره لكونه مشتركا مع القرن ملاكا أو موضوعا ، وأمّا التقييد بأمرين فهو الحقّ فإنّه إذا أمكنت إزالته ولم تمتنع من علاجه ، فلا وجه للردّ وفوت الاستمتاع في مدّة المعالجة لا يضرّ لأنّ القدر المتيقن من التعليل هو سلب القدرة مطلقا ، لا أيّاما
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 4 وفيه تقطيع للحديث ولأجل ذلك نقلناه ، عن الكافي : 5 / 408 باب المدالسة في النكاح ، الحديث 18 . وقريب منه رواية الحسن بن صالح لاحظ الحديث 3 من الباب 1 و 3 .
( 2 ) - الوسائل : 14 الباب 2 من أبواب العيوب ، الحديث 8 .
( 3 ) - الجواهر : 30 / 337 .