يلاحظ عليه : أنّ الظاهر منه هو التفصيل بين التصرّف فيها بعد العلم بالعيب وعدمه ، حيث إنّ التصرّف رضا بالعقد فعدم الردّ ليس لعدم المجوز للفسخ وهو المانع عن الوطء بتاتا ، بل لأجل المسقط وهو الوقوع عليها مع استشعاره حين العمل بأنّ فيها العفل ، نعم لو لم يستشعر به وإن أحس عسر الإيلاج فلا دليل على سقوط الرد ، بشهادة صحيح أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال : في رجل تزوّج امرأة من وليّها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها فقال :
« إذا دلّست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق . . . » « 1 » ونظيره رواية الحسن بن صالح « 2 » وخبر أبي الصباح 3 .
والظاهر هو العموم إذا كان العفل صادقا وهو لا ينفك عن الحرج عند الإيلاج ، نعم لو أمكن الإيلاج مع العسر ولكن بغير حرج . فالأحوط أن لا يفارقها ، إلّا بطلاق وإن كان الأقوى جواز الردّ والملاك هو عسر المجامعة .
الخامس : الإفضاء
وهو تصيير المسلكين واحدا ، ولا كلام في كونه عيبا ، وتدلّ عليه صحيحة أبي عبيدة الحذّاء « 4 » .
نعم القول بالردّ فيها يحتاج إلى تخصيص ما دلّ على أنّ الرد منحصر في أربعة « 5 » .
وما دلّ على ما سوى العفل والبرص والجذام والجنون لا يرد به 6 .
أو دلّ على الحصر لأجل لفظة « إنّما » في رواية الحلبي 7 وسيوافيك تحليله .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 2 من أبواب العيوب ، الحديث 1 .
( 2 ) و 3 - الوسائل : 14 الباب 3 من أبواب العيوب ، الحديث 3 و 1 .
( 4 ) - الوسائل : 14 الباب 2 من أبواب العيوب ، الحديث 1 .
( 5 ) - 7 - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 1 و 2 و 6 .