الرابع : القرن
وهو العفل وقد فسّر باللحم الذي ينبت في قبل المرأة ، وقيل : هو ورم يكون بين مسلكي المرأة فينقبض فرجها حتّى يمنع الإيلاج وربّما فسر بالعظم أو السن في الفرج .
ففي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المرأة تردّ من أربعة أشياء : من البرص ، والجذام ، والجنون ، والقرن وهو العفل ما لم يقع عليها فإذا وقع عليها فلا » « 1 » ومثلها روايته الأخرى 2 .
وقد عبّر عنه في الروايات بالعفل تارة « 3 » وهو الأكثر وبالقرن والقرناء أخرى « 4 » ولا حاجة إلى تحقيق حالهما من حيث اللغة بعد اشتراك الجميع في كون الفرج على حالة تمنع من الإيلاج سواء كان ناشئا من نبت اللحم أو العظم أو السن أو الورم .
وإنّما الكلام في أنّ المجوّز للردّ هل هو ما يمنع من الإيلاج بتاتا أو ما يعسر معه الإيلاج ، الظاهر هو الثاني . وإن ذهب ابن البرّاج إلى الأوّل ، قال في المهذّب :
وأمّا القرن فذكر أنّه عظم في الفرج يمنع من الجماع فإن لم يمنع من الجماع فلا خيار للزواج وإن منع منه كان له الخيار « 5 » .
وربّما يؤيّد نظر القاضي بصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وقد مرّ وفيه « ما لم يقع عليها فإذا وقع عليها فلا » « 6 » .
ببيان أنّ الوقوع عليه آية إمكان الوطء فلا خيار .
هامش
( 1 ) و 2 - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 1 و 13 .
( 3 ) - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 5 و 6 و 10 و 13 ومن الباب 8 الحديث 1 و 5 .
( 4 ) - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 3 و 4 والباب 3 الحديث 1 و 3 .
( 5 ) - المهذب : 2 / 234 .
( 6 ) - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 1 .