المختلف عن « كامل » القاضي أنّه خصّ الردّ بهذا بالمرأة وهو المشهور بين الأصحاب ، ولم ينقل جواز الفسخ به في الرجل إلّا عنه وعن ابن الجنيد ولا دليل عليه ، وأمّا العمى في المرأة فتردّ به بلا كلام كما سيجيء . كلّ ذلك فيما إذا لم يكن هناك تدليس وإلّا فسيوافيك حكمه في محلّه .
وأمّا الثاني : فهو على قسمين :
قسم ثبت أنّه رجل فلا خيار ، لأنّ الزائدة كالثقبة الزائدة وكذلك في جانب المرأة إذا ثبت أنّه امرأة فإنّ الزائد بمنزلة الإصبع الزائد . والحاصل ، إذا ثبت أنّه رجل وتمكّن من الوطء لا وجه للخيار إلّا فكرة النفرة وهي ليست مجوّزة للردّ ، وإلّا جاز الردّ لأجل سوء الخلق وسوء رائحة الفم وغير ذلك من المنفرات .
وقسم لم يتبيّن كونه رجلا أو امرأة فحينئذ يحكم ببطلان العقد لعدم إحراز رجولية الزوج .
وأمّا الثالث : فقد مضى الكلام فيه عند البحث عمّا يحرم بالمصاهرة وقد دلّت بعض الروايات على أنّ الرجل إذا زنى قبل أن يدخل بزوجته يفرق بينهما « 1 » ولكنّها رواية شاذة لم يعمل بها وإنّما عمل بصحيحتي رفاعة بن موسى الدالّتين على عدم التحريم « 2 » .
وأمّا الرابع : أعني انتماء الرجل إلى قبيلة فتزوّجه بناء على ذلك فظهر خلاف ما ادّعاه فهل للمرأة الخيار أم لا ، فقد تقدّم الكلام فيه .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 17 من أبواب العيوب ، الحديث 2 و 3 ، روى الصدوق ، الأولى عن علي بن جعفر والأخرى عن طلحة بن زيد .
( 2 ) - الوسائل : 14 الباب 17 من أبواب العيوب الحديث 1 و 4 .