تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
بالطلاق ، ولأجل بعض ما ذكرناه قال السيّد الاصفهاني في وسيلته : وقيل بكونهما من العيوب المشتركة بين الرجل والمرأة وهو ليس ببعيد ، لكن لا يترك الاحتياط بإرضاء الزوج بالطلاق أو من طرف الزوج بتطليقها إذا أرادت الفسخ وفسخت النكاح . وقد استدل على الجواز بالعدوى وأجاب عنه في الجواهر بأنّه يجب عليها التجنب لا الفسخ ، وهو كما ترى ، لأنّ التجنب طيلة سنين ليس أسهل من المعاشرة معها . وربّما يستدل على العدم بما ورد في رواية « عباد » أو « غياث » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « في العنّين إذا علم أنّه عنّين لا يأتي النساء فرّق بينهما ، وإذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرّق بينهما والرجل لا يردّ من عيب » « 1 » ولا يخفى أنّ عمومه مخصص بما في صدره من ردّ الرجل بالعنّة ، ولغيرها في سائر الروايات ، ولعلّ هذا قرينة على المراد من العيب هو العيوب العرفية كعور العين ، وقصر القامة وغيرهما واللّه العالم .

العيوب التي لا دليل على الفسخ بها

وهناك عيوب لا دليل على الفسخ بها في مورد الرجل وإليك الإشارة إليها : 1 - العمى . 2 - كونه خنثى . 3 - كونه زانيا بعد العقد . 4 - انتماء الرجل إلى قبيلة ثمّ تبيّن خلافه . أمّا الأوّل : فقد ردّ بها القاضي ابن البرّاج في المهذّب « 2 » وحكى العلّامة في
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 14 من أبواب العيوب ، الحديث 2 . ( 2 ) - المهذب : 2 / 231 .