سوى التعليل الوارد في الخصاء فكيف يمكن الحكم بتعميم العلّة مع عدمه في المورد .
نعم لو كفى ما ذكرنا من التمسك بالتعليلات وإلّا فلها رفع الشكوى إلى الحاكم حتّى يأمره بالطلاق إذا كان الأمر حرجيا .
ولو صدر الجبّ منها عمدا عنادا فالأقرب عدم تسلّطها على الفسخ ، لأنّ المتبادر من الأدلّة أنّ تشريع الجواز امتنان منه سبحانه على الزوجة فلا تشمل الأدلّة لما كانت هي السبب لفوت حقّها .
وربّما يقال بالجواز لأنّه كهدم المستأجر الدار المستأجرة لنفسه وعدم استلزام رضاها بالعيب رضاها بالنكاح .
يلاحظ عليه : أنّ باب النكاح يفارق باب الإجارة موضوعا وعدم رضاها بالنكاح ليس دليلا على جواز الفسخ إذا كانت الأدلة منصرفة عن هذه الصورة .
هذه العيوب الأربعة التي في الرجل كاد أن يكون الردّ بها إجماعيا ، وهناك عيوب اختلفت كالمتهم فيها فإليك البحث عنها .
الخامس والسادس : الجذام والبرص
فهل يجوز لها الردّ بهما ، أو لا ؟ ذهب القاضي إلى أنّهما من العيوب المشتركة ، وقال : وأمّا ما يصحّ اشتراك الرجل والمرأة فيه فهو الجنون والجذام والبرص والعمى « 1 » ويمكن ادّعاء الأولوية لأنّه إذا كان مجوّزا للفسخ في مورد المرأة مع أنّ بيده الطلاق أيضا لكان موجبا له في مورد الرجل بالطريق الأولى ، إذ ليس لها حينئذ سوى الفسخ .
وأمّا الحرج فقد عرفت أنّه لا يثبت جواز الردّ وإنّما يلزمه الحاكم على رفعه
هامش
( 1 ) - المهذب : 2 / 231 .