الأصحاب برواياته ، وبعد لم يوثق والظاهر من ذكر النجاشي إيّاه أنّه إمامي ولكنّه مجهول أو مهمل .
وأمّا ما ذكره المحقّق : من تقييد الخيار بقوله : « لكن بشرط أن لا يطأ زوجته ولا غيرها ، ولو وطأها ولو مرّة ثمّ عنّ إذا أمكنه وطئ غيرها مع عننه عنها لم يثبت لها الخيار على الأظهر ، فهو لأجل أنّ تمكّنه من وطء غيرها دليل على عدم كونه عنينا و - مع ذلك - فلو طالت المدّة وصار الأمر حرجيا فترفع الشكوى إلى الحاكم وهو يأمر الزوج بالطلاق أو ينوب عنه لدفع الحرج المنفيّ في الشريعة .
ولو تمكّن دبرا لا قبلا ، فالظاهر عدم سقوط خيارها لانسباق غيره من نصوص التقييد ، خصوصا على القول بالحرمة .
الرابع مما يردّ به : الجبّ
الجبّ بفتح الفاء : القطع ، ويطلق على قطع الذكر ، أو ما لا يبقى منه قدر الحشفة ، والجبّ بالضم : ركية البئر ، والجمع جباب .
ومن الأوّل قوله : « الإسلام يجبّ ما قبله » و « التوبة تجبّ ما قبلها » .
وقد أفتى بالخيار فيه الشيخ « 1 » وتردّد المحقّق في الشرائع ، وقال في الحدائق :
لم ينقل فيه خلاف من الأصحاب - وجه التردّد - عدم ورود نصّ فيه بالخصوص ويمكن الاستدلال على الخيار بما ورد في صحيحة أبي بصير « فلا يقدر على جماع » « 2 » ورواية عباد « لا يأتي النساء » 3 وصحيح أبي الصباح الكناني « فلا يقدر على الجماع أبدا » 4 ولو سلّم أنّ موردها هو العنّين - على تأمل في بعضها - والخصي ، لكن مقتضى التعليل هو العموم .
هامش
( 1 ) - الخلاف : 2 كتاب النكاح : المسألة 124 .
( 2 ) - 4 - الوسائل : 14 الباب 14 من أبواب العيوب الحديث 1 ، 2 و 6 .