الثالث من أسباب الردّ : العنن
عرّفه المحقق في الشرائع ، بأنّه مرض تضعف معه القوّة عن نشر العضو بحيث يعجز عن الإيلاج والاسم العنّة ، والوصف العنّين كسكين .
وحاصله عدم قدرته على الإتيان بالنساء سواء اشتهى أم لا ، لأنّ جعل الخيار لأجل مراعاة حال المرأة ويكفي فيه عدم انتشار العضو ، من دون مدخلية لاشتهائه وعدمه ، وقد اتفقت كلمتهم على كونه موجبا للفسخ على وجه الإجمال ، وإن اختلفوا في تفاصيله .
قال العلامة في المختلف : المشهور أنّ العنّة الحادثة بعد الدخول لا يثبت بها للمرأة خيار الفسخ . اختاره الشيخ وابن الجنيد وابن البرّاج وابن حمزة ، وقال المفيد :
وإن حدثت بالرجل عنّة بعد صحّته كان الحكم في ذلك كما وصفناه ينتظر إلى سنة بأن يعالج فيها ويصلح وكانت المرأة بالخيار ، وقال الشيخ في التهذيب بعد نقل فتوى الشيخ المفيد قال : الحامل له على التسوية هو رواية : محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ، ورواية أبي الصباح الكناني وأبي البختري ، وقال بعد نقل الروايات :
والأولى عندي الأخذ بالخبر الذي رويناه وهو خبر إسحاق بن عمّار « 1 » .
إذا عرفت موضع الخلاف : فلنذكر الأخبار وهي على صنوف :
الأوّل : ما يدلّ على أنّه إذا ثبت كونه عنينا يجوز لها المفارقة نحو :
1 - صحيح أبي بصير المرادي - بقرينة رواية ابن مسكان عنه - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع أتفارقه ؟ قال : « نعم إن شاءت » « 2 » .
هامش
( 1 ) - المختلف : الفصل الرابع في العيوب والتدليس ، 3 - 4 ، لاحظ الحديث 8 من الباب 14 من أبواب العيوب .
( 2 ) - الوسائل : 14 الباب 14 من أبواب العيوب ، الحديث 1 .