يقوم بحلّ المشكل ، إمّا بأمره بالطلاق أو يطلقه نفسه أو يفسخه وأمّا المقام الثاني أي التفصيل بين معرفة وقت الصلاة وعدمه فلعلّ وجهه أنّ معرفة أوقات الصلاة ، دليل على عدم كونه مجنونا وأنّ للاختلال في الفعل والكلام غير الصلاة علّة أخرى سترتفع بالعلاج . وإلّا فالتفصيل مع عدم كونه واردا بسند صحيح مشكل .
الثاني من أسباب الرد : الخصاء
وربّما يطلق عليها الوجاء بالكسر والمدّ وهو رضّ الخصيتين وكونها من أسباب الرّد هو المشهور بين الأصحاب .
قال الشيخ في الخلاف : إذا تزوّجت برجل فبان أنّه خصيّ أو مسلول أو موجوء كان لها الخيار ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا خيار لها لأنّه متمكّن من الإيلاج وإنّما لا ينزل وذلك لا يوجب الفسخ « 1 » .
ولكنّه قال قبل هذه المسألة ما لفظه : أنّه إذا كان الرجل مسلولا لكنّه يقدر على الجماع غير أنّه لا ينزل أو كان خنثى حكم له بالرجل لم يرد بالعيب « 2 » .
وما في الجواهر من نسبة عدم الردّ إلى المبسوط والخلاف مستدلا بأنّه ليس بعيب ، لأنّه يولج ، بل ربّما كان أبلغ من الفحل لعدم فتوره إلّا أنّه لم ينزل ، وهو ليس بعيب ، إنّما العيب عدم الوطء « 3 » ، محمول على كلامه في الخلاف في العبارة الأخيرة .
وعلى كلّ تقدير فالظاهر جواز الردّ به للصحيح والموثق من الروايات .
أمّا الأوّل : فلصحيح ابن مسكان قال : بعثت بمسألة مع ابن أعين قلت :
سله عن خصيّ دلّس نفسه لا مرأة ودخل بها فوجدته خصيّا ؟ قال : يفرّق بينهما
هامش
( 1 ) - الخلاف : 2 كتاب النكاح المسألة 141 .
( 2 ) - الخلاف : 2 كتاب النكاح المسألة 125 .
( 3 ) - الجواهر : 30 / 323 .