ويوجع ظهره ويكون لها المهر لدخوله عليها « 1 » .
ويظهر ممّا رواه الكشي أنّه بعث الكتاب مع إبراهيم بن ميمون « 2 » .
وأمّا الثاني : فهو ما رواه ابن بكير عن أبيه عن أحدهما عليه السّلام في خصيّ دلّس نفسه لامرأة مسلمة تزوّجها فقال : « يفرق بينهما إن شاءت المرأة ويوجع رأسه ، وإن رضيت به وأقامت معه لم يكن لها بعد رضاها به إن تأباه » 3 .
إلى غير ذلك من الروايات والواردة في المقام 4 .
وفرض الدخول في الصحيحة ، لا يصح مع تفسيره بعدم الوطء وحمل الأخبار على عدم التمكّن من الإيلاج كما عن ابن البرّاج وكاشف اللثام ، خلاف صريح الصحيحة .
إنّما الكلام في اشتمال النصوص على لفظ التدليس فيحتمل اختصاص جواز الردّ بصورة التدليس فلا يجوز الردّ إذا تخيّل أنّ الزوجة واقفة على عيبه .
ويقع الكلام في موضعين :
1 - عمومية الحكم لصورتي تدليس الرجل وعدمه .
2 - عموميته للخصاء المتقدّم والمقارن والمتأخّر .
أمّا الأوّل فهو مبنيّ على أنّ التدليس في الروايات علّة الخيار أو إشارة إلى جهل الزوجة بالعيب حتّى لا يعدّ كونها معه دليلا على رضاها به مع هذه الحالة .
ففي موثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ خصيّا دلّس نفسه لامرأة ؟ قال :
« يفرّق بينهما وتأخذ منه صداقها ، ويوجع ظهره ، كما دلّس نفسه » « 5 » .
وربّما يقال : بأنّ الكاف للتعليل مثل قوله سبحانه :
وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 13 من أبواب العيوب ، الحديث 3 .
( 2 ) - 4 - الوسائل : 14 الباب 13 من أبواب العيوب ، الحديث 7 و 1 و 3 .
( 5 ) - الوسائل : 14 الباب 13 من أبواب العيوب ، الحديث 2 .