تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
حيث قال : « إنّما يردّ النكاح على البرص والجذام والجنون والعفل « وكون الصدر راجعا إلى السؤال عن المرأة ، لا يكون دليلا على رجوعه إليها ، لأنّ الظاهر أنّ الجمع من ناحية الراوي ، فجمع بين الروايتين ، لا من جانب الإمام بشهادة أنّه قال ( وقال إنّما يردّ النكاح . . . ) فلو لم يكن من قبيل جمع الراوي لما كان لتوسط « وقال » وجه . وعلى ضوء ذلك فلا مانع في استظهار العموم للمتقدّم والمتأخر عن العقد من الروايات مع إمكان إلغاء الخصوصية فإذا كان الجنون في المرأة موجبا لتسلّط الرجل على الفسخ مع عدم انحصار التخلّص بالفسخ بل له وراء الفسخ ، الطلاق يكون الجنون في الرجل موجبا لتسلّطها على الفسخ على وجه أولى ، لانحصار التخلّص بالفسخ بل يمكن أن يقال ببطلان العقد لأنّه لو كان العاقد هو الرجل كان النكاح باطلا ولو كان غيره فلم تثبت ولايته على التزويج والحال هذه . أضف إلى ذلك أنّ الحكم بلزوم العقد حكم حرجي جدّا وكيف لا يكون كذلك فإنّه إذا كان المسح على البشرة حرجيا « 1 » فالمعاشرة مع المجنون حرجي بطريق أولى . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ كونه حرجيا لا يثبت الخيار بل لها طرح الدعوى عند الحاكم حتّى يقوم هو بالطلاق وبذلك يظهر أنّ التمسك بقاعدة لا حرج في تلك الموارد لا يثبت جواز الفسخ مباشرة . وهذه الوجوه كافية في القول بعمومية الحكم وبذلك يظهر أنّ توقف البحراني - في المسألة - جمودا على ورود الروايات في الجنون الطارئ - في حدائقه - في غير محلّه « 2 » والجنون مطلقا موجب للفسخ أو لرفع الشكوى إلى الحاكم وهو
هامش
( 1 ) - الوسائل : 1 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 . ( 2 ) - الحدائق : 24 / 339 .