ما ساق إليها » « 1 » .
وهذه الروايات نقلها الكليني والصدوق على الوجه المزبور إلّا أنّ الكليني أسقط لفظ « وإنّما » ونقلها الشيخ بإسقاط السؤال واقتصر على مجرّد الجواب أعني قوله : « وقال : إنّما يردّ النكاح عن البرص والجذام والعفل » 2 .
والجنون عبارة عن فساد العقل وهو مفهوم عرفي ولو شكّ فالمرجع هو أهل الخبرة كسائر الموضوعات .
يقع الكلام في مقامين :
1 - عموم الحكم للجنون المتقدّم والمتأخّر ، خلافا لصاحب الحدائق حيث خصّه بالمتأخّر .
2 - حكم التفصيل الوارد في خبر الفقيه أمّا الأوّل فيمكن استظهار العموم من النصوص بالبيان التالي :
إنّ القيد ( بعد ما تزوّجها ) في رواية ابن أبي حمزة وارد في كلام السائل لا الإمام ، ومن المحتمل وروده مورد الغالب ، لندرة التزويج بالمجنون مع العلم به قبل العقد فلا يصحّ استظهاره منها كونه دخيلا في الحكم .
ومنه يعلم حال الفقه الرضوي حيث إنّ القيد وارد مورد الغالب وفي مثله لا يصحّ استظهار المدخلية .
وخبر الفقيه المفصّل بين تعقل أوقات الصلاة وعدمه ، مطلق غير مقيّد بالجنون الطارئ .
والصدوق وإن نقله بعد مقبولة ابن أبي حمزة لكنّه من جمع الصدوق وهو لا يصلح شاهدا لتقييد الخبر بالقيد الوارد في المقبولة . وصحيحة الحلبي مطلق
هامش
( 1 ) و 2 - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 6 و 10 .