4 - القول بأنّ لها الفسخ مطلقا من دون تقييده بشيء والجنون فنون يجمعها فساد العقل كيف اتفق وهو خيرة الشهيد في المسالك « 1 » .
وإليك النصوص الواردة في المسألة :
1 - مقبولة علي بن أبي حمزة : قال : سئل أبو إبراهيم عليه السّلام عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعد ما تزوّجها أو عرض له جنون ؟ قال : « لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت » « 2 » .
2 - قال في الفقيه بعد نقل هذه الرواية : وروي في خبر آخر أنّه « إن بلغ به الجنون مبلغا لا يعرف أوقات الصلاة فرّق بينهما فإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة معه فقد بليت » 3 .
ولعلّ مراد الفقيه هو ما ورد في الفقه الرضوي : « إذا تزوّج رجل فأصابه بعد ذلك جنون فبلغ به مبلغا لا يعرف أوقات الصلاة فرّق بينهما ، فإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة معه فقد ابتليت » « 4 » .
والفرق بين الروايتين ، هو أنّ خبر الفقيه مطلق وهو لا يفرق بين الجنون المتقدّم واللاحق ، بل يفصل في جميع أقسام الجنون بين تعقّل أوقات الصلاة وعدمه بخلاف رواية الرضوي فإنّها تخصّ التفصيل بالجنون الطارئ بعد العقد .
3 - صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له ؟ قال : « لا ترد » ، وقال : « إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل » قلت : أرأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها ؟
قال : « المهر لها بما استحلّ من فرجها ويغرم وليّها الذي أنكحها مثل
هامش
( 1 ) - المسالك : 8 / 112 .
( 2 ) و 3 - الوسائل : 14 الباب 12 من أبواب العيوب ، الحديث 1 و 3 .
( 4 ) - فقه الرضا عليه السّلام : 237 .