تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الستة المذكورة ، بالخصاء أيضا ، فيكون ما يردّ به سبعة . 5 - واختار الشهيد في المسالك : وراء جواز الرد بالعيوب الأربعة المذكورة في الشرائع الردّ بالجذام والبرص أيضا فيبلغ ما يجوز به الردّ إلى ستّة « 1 » . هذا ما لدى الخاصة . وأمّا غيرهم فقد قال الشافعي بأنّه يردّ بخمسة ، اثنان يختصّ بالرجل ، وهما ، الجبّ والعنّة وثلاثة يشتركان : الجنون والبرص والجذام « 2 » . وقال أبو حنيفة : النكاح لا ينفسخ بالعيب أصلا لكن إن كان الرجل مجنونا أو عنينا ثبت لها الخيار خيار الفرقة فيفرق بينهما فيكون طلاقا لا فسخا 3 . وقال ابن قدامة : عدد العيوب المجوّزة للفسخ وهي فيما ذكره « الخرقي » « 4 » ثمانية : ثلاثة يشترك فيها الزوجان وهي الجنون والجذام والبرص ، واثنان يختصّان بالرجل وهما الجبّ والعنّة وثلاثة تختص بالمرأة وهي الفتق والقرن والعفل « 5 » . إذا عرفت هذا : فلنذكر العيوب التي بها يجوز للمرأة فسخ نكاحها وهي أمور : * * *

الأوّل من أسباب الفسخ : الجنون

يجوز الردّ بالجنون وقد اتّفقت عليه كلمة فقهائنا وعليه مالك والشافعي من العامّة ، فقالوا : إنّه يوجب الخيار في الردّ والإمساك وقد تعرفت على فتوى أبي حنيفة في الجنون وأنّه لا فسخ لها ، بل تطلّق « 6 » . غير أنّ أهل الظاهر من العامّة قالوا : لا يوجب خيار الردّ والإمساك ، وهو قول عمر بن عبد العزيز ، والقائلون
هامش
( 1 ) - المسالك : 8 / 112 - 113 . ( 2 ) و 3 - الخلاف : 2 كتاب النكاح المسألة 124 . ( 4 ) - أبو القاسم : عمر بن الحسين بن عبد اللّه بن أحمد الخرقي مؤلّف المختصر . ( 5 ) - المغني : 7 / 110 . ( 6 ) - الخلاف : 2 كتاب النكاح ، المسألة 124 .