مثل ما على الأمة » « 1 » .
يلاحظ عليه : بأنّ محمّد بن الفضيل الأزدي لم يوثّق وهو غير محمّد بن الفضل الأزدي الذي وثّقه الشيخ في رجاله ، وعلى فرض اعتبار الخبر فالظاهر من صحيح زرارة المماثلة من حيث العدد فيكون على الأمة شهر ونصف لا حيضتان .
أضف إلى ذلك أنّ نفس زرارة لم يقبل هذا التنزيل ، لأنّه كما ورد في صحيح الهاشمي قال : بأنّ عدّة الأمة حيضة واحدة .
استدل للقول الثاني بالوجه التالي :
أي الاكتفاء بالطهرين بصحيح زرارة : « وإن كان حرّ تحته أمة ، فطلاقها تطليقتان ، وعدّتها قرءان » « 2 » .
هذا من جانب ، ومن جانب : أن عدّتها ، عدّة الأمة .
يلاحظ عليه : بأنّ اللفظ من الأضداد ولا دليل على حمله على الطهرين بعد تضافر الروايات بأنّ عدّة المتمتّع بها حيضتان ، فيفسّر الإجمال بالتفصيل ، وإرادة الطهرين في باب العدد « 3 » حيث اتفقت الشيعة على أن المراد من القرء الطهر ، وأهل السنة على أنّه الحيض ، لا تكون دليلا على حمله هنا على الطهر ، بعد ورود التصريح بالحيضتين في المقام ، وليعلم أنّ مرجع هذا القول والقول الرابع إلى أمر واحد ، والدليل عليهما واحد . كما سيوافيك .
استدل للقول الثالث : أي الاكتفاء بحيضة ونصف ، برواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وإذا انقضت أيّامها وهو حيّ ، فحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 40 من أبواب العدد ، الحديث 5 ، والباب 52 منها ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل : 14 ، الباب 12 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الحديث 1 .
( 3 ) - الوسائل : 15 ، الباب 14 من أبواب العدد 1 - 9 .
( 4 ) - الوسائل : 14 ، الباب 22 من أبواب المتعة ، الحديث 5 .