تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
كانت طمثت قبل أن يجعلها في حلّ من أيّامها بثلاثة أيّام أيجوز أن يتزوّجها رجل آخر بشيء معلوم إلى وقت معلوم عند طهرها من هذه الحيضة أو يستقبل بها حيضة أخرى ؟ فأجاب عليه السّلام : « بل يستقبل بها حيضة غير تلك الحيضة ، لأنّ أقلّ العدّة حيضة وطهرة تامة ( وفي بعض النسخ طهارة ) » « 1 » . وهذه الرواية تدلّ على شرطية حيضة تامة وطهارة مثلها ، أمّا الأولى فلأجل عدم الاكتفاء بالحيضة التي جعلها في حلّ فيها ، وأمّا الثانية فللتوصيف ب‍ « تامة » والمراد هو الطهر التام الذي يكشف بدخول جزء من الحيضة الثانية ، والحيض والطهر الكاملان ، لا ينفكّان عن الحيضتين ، توضيحه : 1 - لو اتفق الانقضاء في أثناء الطهر يتوقف على حيضة كاملة وطهر مثلها فكما يتحقّق هناك حيضة وطهر تتحقق حيضتان ، الأولى بعد الطهر الذي تحقّق الانقضاء فيه ، والثانية بتمامية الطهر ، حيث لا يعلم إلا بظهور جزء من الحيض . 2 - لو اتفق الانقضاء في أثناء الحيضة فيتوقّف الخروج من العدّة على حيضة تامة وطهر تام فعندئذ تتحقّق الحيضتان فالأولى هي التي انتهى الأجل فيها ، والثانية هي التي دخل فيها بعد الطهر التام . نعم ، يحصل التخلّف فيما إذا انتهى أجلها بزمان طهرها ، فيتحقّق طهران ، دون الحيضتين لكنّهما نادران « 2 » . يلاحظ عليه : أوّلا . أنّ ظاهر الرواية هو أنّ الاكتفاء بالحيضة الواحدة كان أمرا مسلّما عند الراوي والإمام عليه السّلام وكان الشك عند الراوي الاكتفاء بالناقصة منها أو لا ، فأجاب الإمام عليه السّلام بكفاية الحيضة الواحدة وقال : « يستقبل بها حيضة ، غير تلك الحيضة » وعلى هذا تحمل التمامية في الطهر على زوال النقاء من الحيض
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 ، الباب 22 من أبواب المتعة ، الحديث 7 . ( 2 ) - هذا توضيح ما أفاده صاحب الجواهر وإن كان كلامه لا يخلو من إجمال ، لاحظ 30 / 199 .